مرصد رقابة: المسّ بتأجير القضاة وهياكلهم المنتخبة يتناقض مع أبجديات الحوكمة ومحاربة الفساد

نشر من طرف الشاهد في الخميس 20 جانفي 2022 - 14:53
اخر تاريخ تحديث الإثنين 23 ماي 2022 - 19:44

شدّد مرصد رقابة على أنّ مرسوم رئاسة الجمهورية المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء بوضع حد للمنح والامتيازات المخولة لأعضائه، "لا يمكن اعتباره خطوة في طريق استقلال القضاء ومكافحة الفساد، بقدر ما يبدو قرارا ذا مفعول عكسي يعتدي على الحقوق الاجتماعية ويضعف استقلال القضاء ويتعارض مع المعايير الدولية، ويضع القضاء تحت ضغط سياسي واضح من السلطة التنفيذية".

وأكّد المرصد، في بيان، اليوم 20 جانفي 2022، أن القرار "فيه استهداف للسلطة القضائية وشيطنة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء كهيكل منتخب مكلف بالإشراف على الشأن القضائي، وضرب لاعتبار وكرامة قضاة لا يمكن مطلقا التعميم بفسادهم".

كما نبّه المرصد إلى أن أي مس بتأجير القضاة وهياكلهم المنتخبة أو بامتيازاتهم لا يدخل في آليات مكافحة الفساد المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها تونس، ويتناقض مع أبجديات نظريات الحوكمة ومحاربة الفساد التي تدعو إلى تحسين ظروف القضاة المالية لضمان استقلالهم وحيادهم وابتعادهم عن أي مغريات، وفق ما جاء في البيان.

وقال المرصد إن إصلاح القضاء وهياكله يتطلب إجراءات جريئة في مجال تعزيز الشفافية والرقابة العامة والمحاسبة عبر نشر التصاريح بالممتلكات والمكاسب وتفعيل مبدأ من أين لك هذا، وعبر تعزيز دور التفقدية العامة وتفعيل قراراتها، مع مطالبة المجلس الاعلى للقضاء بتحمل مسؤولياته والاضطلاع بمهامه بكل حياد وشفافية.

ودعا مرصد رقابة إلى إعادة النظر في منظومة الامتيازات المالية والعينية بأكملها في المؤسسات السيادية والوظيفة العمومية والهيئات المستقلة والمنشآت العمومية وغيرها "دون انتقائية وضمن مخطط إصلاحي تشريعي ترتيبي واقعي".

في نفس السياق