مع ازدياد الضّغوطات.. الفخفاخ يتعهّد بالتنحّي إذا ثبتت مخالفاته القانونية

نشر من طرف نور الدريدي في الأربعاء 1 جويلية 2020 - 14:45
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 5 جويلية 2022 - 17:49

 

يواجه رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ ضغوطات ومطالب بالاستقالة هي الأقوى منذ دخوله القصبة شهر فيفري الماضي، خصوصا بعد تصريحات رئيس الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، الذي أكد بأن الفخفاخ له مساهمات في 5 شركات لها صفقات تجاريّة مع الدولة، لم يُعلم بها الهيئة، وهو ما يضعه في مأزق قانوني وأخلاقي .
وأمام البرلمان، قال الفخفاخ الأسبوع الماضي إنه لا يخشى شيئا وإنه مستعد للاستقالة إذا ثبت انتهاكه للقانون رافضا اتهامات له بالفساد، في الوقت الذي تصاعدت فيه مطالب من معارضيه بالاستقالة بسبب شبهة تضارب مصالح.
وفي ذات السياق، أكد محمد عبو وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، أمس الثلاثاء، أنه كلف هيئة رقابة عامة للتحقيق في الموضوع وتقديم تقرير في غضون ثلاثة أسابيع، مضيفا أن الفخفاخ نفسه تعهد بالتنحي إذا ثبتت المخالفات القانونية.
وأوضح عبّو أنّه من الممكن أن يكون رئيس الحكومة قد أخطأ لكنه استدرك بالقول "إنّ رئيس الحكومة أعطى تعليمات لكافّة مؤسسات الدولة للتعاون مع الهيئة الرقابية في التحقيق حول شبهة الفساد التي طالته وشدّد على أنّ الفخفاخ لم يتدخّل في عمله أبدا".
وأشار عبوّ في حوار له على إذاعة "موزاييك" أنّ الشركة التي يمتلك فيها الفخفاخ أسهم لها صفقتان والتحقيق جار بشأنهما، مشيرا أنّ الحملات التي تُدار على صفحات الفيسبوك وراءها الكثير من الضالعين في الفساد. وأكّد أنّ التحقيق جاري في كلّ وثائق الملفّ وتاريخ إبرام الصفقة وكلّ ما يتعلّق بها مشدّدا أنّ التحقيق سيتمّ نشره للعموم قائلا ''هذا إلتزام مني باسم الحكومة التونسيّة''.
وكان رئيس الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد شوقي الطبيب قد اكد في جلسة استماع للجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد في البرلمان أن الفخفاخ صرح بمكاسبه بعد تعيينه رئيسا للحكومة في 27 فيفري الماضي، وصرح أيضا بامتلاكه مساهمات في 5 شركات، ولم يتضمن تصريحه أن الشركات كلها أو بعضها تتعامل مع الدولة تجاريا.
وقال الطبيب إن الهيئة ستطبق القانون الذي لا يسمح للفخفاخ بممارسة نشاط تجاري بصفته رئيسا للحكومة.
وبالتزامن مع ذلك، ازداد منسوب الضغط على رئيس الحكومة، حيث طالبه سياسيون بالاعتذار أو تقديم استقالته حفظا لماء الوجه.
وقال النائب ياسين العياري إن رئيس الحكومة مطالب بالاعتذار وتقديم استقالته ثمّ التوجه للقطب القضائي المالي للمحاسبة بسبب ما وصفها "جريمة تضارب المصالح".
بدوره، لم يستبعد القيادي بحركة النهضة عبد الكريم الهاروني سقوط الحكومة في حال ثبتت شبهة تضارب المصالح، بقوله في مؤتمر صحفي عقده الحزب أول أمس الإثنين إنّ "ثبوت الاتهامات بتضارب المصالح لدى رئيس الحكومة سيعني سقوط الحكومة وضرورة اللجوء لتشكيل أخرى جديدة".
والخميس الماضي، نفى الفخفاخ في جلسة بالبرلمان الاتهامات الموجهة له، وقال "قمت بالتصريح بالمكاسب لدى هيئة مكافحة الفساد منذ مُنحنا الثقة في 27 فيفري الماضي، والتخلي عن المسؤولية في مجلس إدارة إحدى الشركات منذ شهرين، في 15 لأفريل الماضي". وأضاف "قررت التخلي طوعا عن مساهماتي في إحدى الشركات رفعا لكل الشبهات".

في نفس السياق