منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يحذّر من الحلّ الأمني في معالجة ملف البيئة بعقارب

نشر من طرف الشاهد في الثلاثاء 9 نوفمبر 2021 - 10:46
اخر تاريخ تحديث الأحد 2 أكتوبر 2022 - 16:04

حذّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية من عودة المعالجات الأمنية للتصدي للمطالب الاجتماعية المشروعة والتي لن تزيد الوضع الاجتماعي والسياسي إلا تعقيدا.

ودعا المنتدى، في بيان، اليوم 9 نوفمبر 2021، رئاسة الجمهورية إلى القطع مع سياسات التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية وفرض حلول أثبتت فشلها.

ويأتي موقف المنتدى إثر التدخل الأمني "العنيف" الذي شهدته مدينة عقارب ليل الاثنين لفرض فتح مصب "القنّة" بالجهة، المغلق بقرار قضائي في 11 جويلية 2019. لكنّ وزارة البيئة قررت إعادة فتح المصب تبعا للاجتماع المنعقد أمس برئاسة الجمهورية بحضور رئيسة الحكومة ووزير الداخلية.

وذكر المنتدى أنّ الاستعمال المكثف للغازات تسبب في وفاة الشاب عبد الرزاق لشهب.

وكانت إذاعة "شمس أف أم"  نقلت، ليل الإثنين، أنّ الدائرة الصحية بعقارب سجلت وفاة شاب في الخامسة والثلاثين من عمره متأثرا باختناقه بالغاز المسيل للدموع الذي تم استعماله في المواجهات الليلية وقد تعرض بسبب ذلك لسكتة قلبية. وأضافت أنّه سيتم نقل المتوفى لقسم التشريح بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس.

وقالت وزارة الداخلية إنّ وفاة الشاب ناتجة عن توعك صحي طارئ ولا علاقة لها بالتدخل الأمني.

واعتبر المنتدى أن أزمة التعامل مع النفايات في صفاقس "تعكس العجز الإداري والمؤسساتي عن إيجاد حلول للمشاكل البيئية وتبرز أيضا قصور التعامل السياسي مع الأزمات الاجتماعية ومواصلة سياسات التعامل الأمني مع المطالب الاجتماعية والبيئية وتؤبد لصورة الدولة المخلة بتعهداتها وغير الملتزمة بقرارات القضاء".

ودعا البيان قيس سعيد إلى "تجسيم وعوده بإيجاد حلول وبدائل وتصورات حقيقة للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئة التي طالما تكررت في خطاباته".

وطالب المنتدى وزارة البيئة باحترام تعهداتها واحترام القرارات القضائية والعمل على إيجاد حلول عاجلة للنفايات المتراكمة بولاية صفاقس وإدارة حوار جهوي تشاركي يفضي الى حلول تحترم حقوق كافة الأهالي في بيئة سليمة، وفق تعبير البيان.

يشار إلى أنّ مصب النفايات المنزلية والمشابهة الڨنّة بمعتمدية عڨارب بولاية صفاقس أقيم سنة 2008 بقرار من المجلس الجهوي، رغم اعتراض بعض المسؤولين المحليين والسكان بحكم قربه لمركز المدينة ومناطق العمران. وكانت مدة الاستغلال مبرمجة لخمس سنوات إلا أنها تواصلت بعد ذلك.

في نفس السياق