منظمات تونسية: ميليشيات إلكترونية شكلت بعد 25 جويلية مجموعات ضغط وابتزاز تهدّد حرية التعبير

نشر من طرف لطفي حيدوري في الأربعاء 8 سبتمبر 2021 - 16:17
اخر تاريخ تحديث السبت 16 أكتوبر 2021 - 03:16

عبّرت منظمات نقابية ومهنية تونسية، في بيان مشترك، عن قلقها بشأن "تنامي وتيرة التشهير وهتك الأعراض ونشر المعطيات الشخصية لصحفيين ووسائل إعلام ونقابيين ونشطاء ومدافعين علي صفحات مشبوهة على شبكات التواصل الاجتماعي متجاوزة كل الحدود القانونية والأخلاقية".

وقالت المنظمات إن كثيرين باتوا في الأسابيع الأخيرة ضحية سحل إلكتروني أخلاقوي مرفق بتهديدات خطيرة تستهدفهم وتستهدف عائلاتهم لمجرد أن عبروا عن مواقف بخصوص مستجدات الساحة الوطنية بعد 25 جويلية الماضي.

ووقع البيان نقابة الصحافيين والنقابة الوطنية للإذاعات الخاصة والجامعة العامة للإعلام والجامعة التونسية لمديري الصحف والغرفة النقابية للقنوات التلفزية الخاصة ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وجمعية النساء الديمقراطيات.

وعبّر البيان عن مخاوف من أن "الصفحات المشبوهة" التي يسير بعضها من خارج تونس، تستقي بعض معلوماتها من أجهزة الدولة، تؤسس حملاتها على معطيات مغلوطة ومظللة حول أدوار المجتمع المدني، وعلى أفكار سياسية تريد إسقاطها على المشهد الإعلامي من أجل توظيفه لغايات لا علاقة لها بالمهنة الصحفية وأخلاقياتها.

 واستغربت المنظمات من صمت النيابة العمومية عن فتح تحقيق عاجل في حملات السحل الإلكتروني، في الوقت الذي تسارع فيه في فتح قضايا تجرم حرية الصحافة والنشر والتعبير والرأي والتفكير، واعتبر البيان تقاعس النيابة العمومية عن ذلك "يرتقي لمرتبة التواطؤ".

ودعا الموقعون عل البيان رئيس الجمهورية إلى "تحمل مسؤوليته في التدخل لإيقاف الهجمة المنظمة على صحفيين ووسائل إعلام ونشطاء وحقوقيين (...) وعلى اعتبار أن الميليشيات الإلكترونية باتت التهديد الحقيقي لحرية الصحافة والرأي والتعبير".

واشار البيان إلى أنّه يتم "توظيف قضايا عادلة على غرار مكافحة الفساد للتعدي على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والمدافعين وتجاوز القانون لا يمكن إلا أن يقود لتشكيل مجموعات ضغط وابتزاز للأشخاص والمؤسسات ستكون عواقبها وخيمة على المسار العام برمته".

ودعا البيان الصحافيين ووسائل الإعلام إلى "لعب دورهم المهني والوطني في حماية المسار الانتقالي من خلال التقيد بأخلاقيات المهنة والتدقيق في الأخبار والمصادر والمعلومات، ومكافحة الأخبار المظللة والزائفة، والقطع مع خطابات التحريض الكراهية والتمييز، ومقاومة محاولات الزج بهم في الصراع السياسي".

في نفس السياق