منظمة مناهضة التعذيب: الانتهاكات لا تزال تمارس في ظل إفلات تام من العقاب

نشر من طرف الشاهد في الأحد 10 جانفي 2021 - 12:51
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 - 10:00

رصدت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب حالات تعذيب وعنف أمني وسوء معاملة داخل أماكن الاحتجاز، في تقريرها لشهر ديسمبر 2020.

وقالت المنظمة "إن الانتهاكات مازالت تمارس بشكل مستمر في ظل إفلات تام من العقاب وتسليط عقوبات لا تتلاءم مع الأفعال المرتكبة".

ونقلت المنظمة 3 حالات تعذيب موثقة حصلت في ديسمبر الماضي.

فقد تعرض المواطن "أنيس" في مدخل مدينة الناظور من ولاية زغوان، إثر خلاف مع أعوان الدورية حول تفتيش السيارة، إلى عنف شديد أسفر عن اصابته بكسر مزدوج على مستوى ساقه مع أضرار جسيمة على مستوى وجهه وعينه وعدة أجزاء من بدنه. وبسبب العنف فقد أنيس الوعي، ونقل إلى مستشفى سهلول بموجب تسخير طبي أين أجريت على ساقه المصابة عملية جراحية تحت حراسة أمنية. وفي الغد، أعيد إلى مركز الاحتفاظ رغم أن وضعه يستدعى مزيد البقاء في المستشفى، ثم أحيل إلى النيابة العمومية التي أذنت بفتح تحقيق قضائي فيما نسب إليه من اتهامات.

أمّا المواطن "مراد" المودع بسجن المرناقية فقد أعلم عائلته عند زيارته أنّه تعرض إلى الضرب الشديد من قبل بعض أعوان السجن، وذكر لزائريه أنه ألحق الأذى بنفسه بجرح ذراعه احتجاجا على ما تعرض إليه. وباتصال العائلة بإدارة سجن المرناقية، تم إعلامهم أن مراد تطاول على أحد الأعوان وهدد بشفرة حلاقة وهي ادعاءات ليست متأكدة من حصولها.

وإلى جانب ذلك، أعلمت عائلة السجين "صالح" منظمة مناهضة التعذيب، أن وضعه الصحي في غاية الصعوبة، وأنه يعاني من اضطرابات نفسية ويحمل بطاقة إعاقة ذهنية وقد حاول إلحاق الأذى بنفسه في عديد المرات قبل دخوله السجن. وذكرت العائلة للمنظمة أنها لم تتمكن من زيارته منذ ثلاثة أشهر خلت بسبب معاقبته بالسيلون وأنها تعتقد أن سبب عقابه يرجع إلى وضعه النفسي والعصبي.

وتقول العائلة إن صالح كان يتناول أدوية مهدئة قبل دخوله السجن حسب وصفات من المستشفى وأنه حاليا لا يتلقى أي علاج، كما يعاني من فقر في الدم وهو يتناول دواء وصف له من قبل طبيب السجن.

في نفس السياق