من "التمساح "إلى "الزلزال"وصولا إلى "الكلينيك"...برامج الكاميرا الخفية : من الضحك إلى تهديد حياة الضيوف

نشر من طرف نور الدريدي في الثلاثاء 20 جوان 2017 - 11:57
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 - 09:58

هو تطور دراماتيكي شهدته المقالب في السنوات الست الأخيرة ، فتحولت بمقتضاه الكاميرا الخفية من مقالب سريعة تبعث على الضحك إلى مقالب عنيفة ترتكز أغلب مشاهدها على بث الرعب في نفس الضيف ..

و يرى اغلب المختصين في هذا الشأن ان إقبال المخرجين على انتاج مقالب عنيفة إنما هو إنعكاس للعنف الموجود بالمنطقة العربية، ففي الوقت التي تجد فيه الكاميرا المرعبة اقبالا جماهيريا عربيا، يضحك الجمهور الأجنبي على برامج الكوميديا الخفيفة التي تعرضها قنواتهم.

و الملاحظ المدقق للمشهد الرمضاني سيلاحظ ان القنوات التلفزية أضحت تتنافس في إحياء وتيرة العنف، متمردين بذلك على الموروث الكوميدي للكامير الخفية، فيوما ترى "تمساحا مفترسا" و آخر ترى فيه "رهينة "و ثالثا تهتز فيه لإهتزاز "زلزالٍ" ، وآخرهم "الكلينيك " الذي يُعرض حاليا على إحدى القنوات الخاصة .

وتتمثل فكرة "الكلينيك" في دعوة أحد المشاهير بحجّة أنه سيقدم مساعدة لأحد معارفه في المصحة من خلال التبرع بالدم، ليتم تخديره من خلال وضع مخدر له في كأس حليب أو عصير وإيهامه بإجراء عملية جراحية له، الأمر الذي يثير غضب الضيف.

و قد أثارت الكاميرا الكثير من الجدل في مواقع التواصل الإجتماعي ، إذ أعتبر بانها لا ترتقي و لا تصلح لتكون مادة تُقدم في شهر رمضان و عرضة للإستهلاك العائلي ، من جهتها أعلنت عمادة الأطباء أنّ ما يتم عرضه مفبركٌ، لأنه لا يمكن علمياً وطبياً تخدير شخص دون الاستعداد الماقبلي لذلك، وإلا فإنه سيعرض حياته لخطر كبير قد يصل إلى الموت. وطالبت بإيقاف بث البرنامج الذي اعتبره الكثيرون عملية تحايلٍ على المتلقي وإيهام له بخدعة مكشوفة وغير معقولة.

ووجّهت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهايكا) رسالةً إلى مدير عام قناة "حنبعل تي في"، زهير القمبري، طلبت منه أن يضع شريطاً على شاشة القناة عند عرضها برنامج الكاميرا الخفية "الكلينيك"، يشير فيه إلى أنّ ما يُعرض هو مشاهد تمثيلية وليست كاميرا خفية.

وجاء طلب (الهايكا) بعد اكتشافها أنّ ما يُعرض مفبرك بالاتفاق بين منتج الكاميرا الخفية والنجوم الذين شاركوا فيها، حيث يتم إيهام المتلقي بأنه وقع تخدير الضيوف لتجرى عليهم عملية جراحية وهمية وعند استيقاظهم من التخدير يدخلون في حالة هستيرية للإيهام بأنهم وقعوا في مقلب.

"مقالب لم تنته على خير "

في تشيكيا عام 2014، قرّر أحد برامج الكاميرا الخفية تنفيذ مقلب "هادف" وهو ضرورة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع. فقام ممثلان تشيكيان بتقمص شخصية شرطيين مقعدين، يوقفان الناس ويحرران محاضر بحقهم بسبب قيادتهم بسرعة.

المقلب البريء تحوّل فجأة إلى كارثة عندما أصيب رجل مسنّ أوقفه الممثلان، بنوبة قلبية، بعدما علم أن ما يتمّ تصويره هو برنامج كاميرا خفية.

وفي برنامج "هاني في الأدغال" الذي صوّره الفنان المصري هاني رمزي، حلّ سليمان عيد ضيفاً على الحلقة 22. لكن أثناء تصوير الحلقة حصل ما لم يكن متوقعاً، إذ قفز الأسد بقوة على السيارة التي كان فيها عيد، ما أدى إلى فتح نافذة السيارة وأصبح عيد وجهاً لوجه مع الأسد، ما كاد يؤدي إلى مواجهة مميتة بينه وبين الأسد.

وفاة طفل قلّد رامز جلال

وفي سنة 2016، وبعد الانتشار الكبير لبرنامج "رامز بيلعب بالنار"، قامت مجموعة أطفال مصريين في الجيزة بتقليد البرنامج وأشعلوا النار في صديقهم الطفل عبد الله علي سلطان، ما أدى إلى وفاته بعد خمسين يوماً متأثراً بحروقه.

وفاة سيدتين أميركيتين أثناء تصوير مقلب محلي

في أوهايو الأميركية في عام 2011، قام مراهقان بتغطية إشارة المرور التي تطلب من السائقين التوقف. هكذا لم تر إحدى السيدات واسمها جان شيا (80 عاماً)، اللافتة فأكملت طريقها، ما أدى إلى اصطدام شاحنة آتية من الجهة الأخرى بسيارتها فماتت على الفور، بينما ماتت شقيقتها التي كانت معها بعد ثلاثة أسابيع متأثرة بجروحها.

في نفس السياق