خالد شوكات: حزب قيس سعيّد واقع فكري وتنظيمي وسلطوي ملموس

نشر من طرف الشاهد في الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 - 12:37
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 24 ماي 2022 - 20:38

اعتبر الدكتور خالد شوكات الوزير السابق والقيادي بحزب نداء تونس أنّ "حزب الرئيس سعيّد" هو واقع فكري وتنظيمي وسلطوي ملموس، على الرغم من أنه ليس حزبا كلاسيكيا يقوم على مؤسسات محددة وهيئات قيادية معلومة وحتى فكر سياسي معروف.

وأشار شوكات، في تدوينة على صفحته بموقع فايسبوك، إلى أنّ كثيرا من الجماعات ارتبطت بشخص قائدها الواحد الأوحد، ولا يخلو هذا الحزب من دائرة قيادية تتوزع على منظرين ومسؤولين كبارا وقادة ميدانيين، ومن دائرة تنظيمية تتمثل بالأساس في تنسيقيات الحملة التفسيرية، ومن عقيدة حزبية تتمثل في الولاء المطلق للإمام المعصوم، والقابض على الحقيقة الوطنية، كما تتمثل أيضا في تخوين الخصم وتكفير العدو، وفي الإيمان بالجمهورية الفاضلة أو الدولة العادلة المطلقة".

واعتبر شوكات أنّ أخطر ما في "حزب الرئيس"، هو ما تعرف به أحزاب الرؤساء والزعماء الملهمين المطلقين من حيث اعتماد الدولة للتمكين لمشروعه.

وأكّد الكاتب خالد شوكات أنّه في السياسة لا يوجد شيء اسمه "مستقل"، فكل من ينخرط في العمل السياسي سيقوم باعتماد "أفكار" من نفسه أو من غيره، وسيسخّر أناساً من بينهم هو ذاته، للتبشير بتلك الأفكار والدعوة إليها، أو بتنفيذها إن تمكّن من الوصول إلى السلطة منفرداً أو في جماعة. ولهذا فان قول الرئيس سعيّد بأنه لا يملك حزباً، إنما هو من قبيل الإيهام أكثر مما هو حقيقة وواقع، وفق تعبير الكاتب.

ويرى شوكات أنّ وزراء سعيّد سيتحوّلون عمليا إلى قيادات في حزبه الافتراضي/الواقعي، والحكومة كما سائر مؤسسات السلطة في جميع المجالات وعلى كل الاصعدة، ستكون أدوات حزبية لتحقيق غايات القائد وأهدافه.

في نفس السياق