62 دولة بينها تونس تعارض إدانة انتهاكات الصين في حق الأيغور المسلمين

نشر من طرف الشاهد في الأحد 24 أكتوبر 2021 - 21:30
اخر تاريخ تحديث الخميس 9 ديسمبر 2021 - 06:37

دافعت 62 دولة بينها تونس و13 دولة عربية، عن الانتهاكات الصينية ضد أقلية أتراك الأيغور المسلمة، في إقليم تركستان الشرقية (بالتسمية الصينية: شينجيانغ/الحدود الجديدة) ذاتي الحكم، شمال غربي البلاد.

جاء ذلك في بيان مضاد أصدرته ـ62 دولة، يوم 21 أكتوبر الحالي، ردا علي بيان صدر، في اليوم نفسه، عن 43 دولة، بشأن انتهاكات الحكومة الصينية الواسعة النطاق لحقوق الإنسان ضد الأقلية المذكورة.

والدول العربية التي وقعت على البيان الداعم للصين هي: مصر والسعودية والجزائر وتونس والمغرب والإمارات وفلسطين والعراق ولبنان وليبيا والسودان واليمن وموريتانيا والصومال. كما وقعت عليه دول أخرى منها إيران وميانمار وباكستان وفنزويلا وبنغلاديش.

وقالت هذه الدول في بيانها إنها "تعارض المزاعم التي لا أساس لها ضد الصين بدوافع سياسية قائمة على التضليل الإعلامي والتدخل في الشؤون الداخلية لذلك البلد بحجة حقوق الإنسان".

وأكدت في البيان أنه "يجب على كل الدول الالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والحياد والموضوعية".

وأضاف البيان "نحن نعارض تسييس حقوق الإنسان وازدواجية المعايير، كما نعارض المزاعم التي لا أساس لها ضد الصين بدوافع سياسية قائمة على التضليل الإعلامي والتدخل في الشؤون الداخلية للصين بحجة حقوق الإنسان".

في المقابل وقعت 43 دولة بيانا أدان انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها السلطات الصينية ضد مسلمي الإيغور وغيرهم من الأقليات في إقليم شينجيانج.

ومن بين الموقعين (تركيا، الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، استراليا، النمسا، بلجيكا، بلغاريا، كندا، كرواتيا، التشيك، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، ألمانيا، هندوراس، إيطاليا، اليابان، هولندا، وإسبانيا، والسويد).

وقال البيان إن "هناك تقارير ذات مصداقية تشير إلى وجود شبكة كبيرة من معسكرات إعادة التثقيف السياسي حيث تم اعتقال أكثر من مليون شخص بشكل تعسفي".

وأعرب ممثلو تلك الدول في بيانهم عن "القلق بشكل خاص بشأن الوضع في إقليم شينجيانغ".

ومنذ 1949، تسيطر بكين على إقليم "تركستان الشرقية"، الذي يعد موطن الأتراك "الأيغور" المسلمين، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"، أي الحدود الجديدة.

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الأيغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون، أي نحو 9.5 بالمائة من مجموع السكان.

وفي تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، أشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن احتجاز الصين للمسلمين بمراكز الاعتقال، "يهدف إلى محو هويتهم الدينية والعرقية".

غير أن الصين عادة ما تدعي أن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ "معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" وترمي إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".

وقال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة نيكولا دي ريفيير إن "هناك انتهاكات عامة ومنهجية لحقوق الإنسان فضلا عن التعذيب والتعقيم القسري والعنف الجنسي والفصل".

وأضاف أنه ينبغي على بكين أن تسمح لمراقبي الأمم المتحدة بالوصول إلى المناطق المتضررة من دون عوائق. وقد صادقت 43 دولة على الوثيقة في لجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس .

وقال دبلوماسيون إن الصين مارست ضغوطا هائلة على العديد من الدول بشكل فردي لعدم الانضمام .

ويقدر الخبراء ومنظمات حقوق الإنسان أن ما يصل إلى مليون من أقلية الإيغور والكازاخستانيين وهوي وغيرهم من أفراد الأقليات المسلمة في منطقة شينجيانج المتمتعة بالحكم الذاتي قد وضعوا في ما تسميه بكين "معسكرات إعادة التأهيل".

وتتهم الحكومة في بكين جماعات الإيغور بتبني النزعة الانفصالية والإرهاب.

ويقول الخبراء إن المخيمات تستخدم لجعل الإيغور يتماشون مع الحزب الشيوعي، وغالبا بوسائل وحشية. وتفيد التقارير أيضا بأنه يتم استخدام أفراد الأقليات في أعمال السخرة.

وكالات

في نفس السياق