أزمة النفايات وتصاعد احتجاجات العاطلين عن العمل وأجور الموظفين مهددة.. مقدمات شتاء اجتماعي ساخن

نشر من طرف مروى بن كيلاني في السبت 4 ديسمبر 2021 - 12:52
اخر تاريخ تحديث الخميس 20 جانفي 2022 - 15:29

تشهد وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية في تونس تصاعدًا غير مسبوق، ينذر بحسب مراقبين بانفجار الوضع، لاسيما وان البلاد على حافة الانهيار، في وضع اقتصادي معقد عمّقه مخاوف من عدم خلاص أجورهم، نظرا لمحدودية الموارد المالية وتعطل الاصلاحات الاقتصادية.

ويعتصم أصحاب الشهائد العليا العاطلون عن العمل لمنخرطون في التنسيقيات الجهوية "الانتداب حقّي" بكل من ولايات القصرين وقفصة وسيدي بوزيد وصفاقس والكاف وسليانة والمهدية وذلك للتعبير عن رفضهم القاطع لعدم تفعيل القانون عدد 38 وانتدابهم في الوظيفة العمومية.

اما في صفاقس، فقد خرج للاهالي للاحتجاج من تراكم أطنان من الفضلات عشوائيا في الشوارع بسبب غلق المصب الرئيسي للنفايات

وبدأت الأزمة في صفاقس مع إغلاق مصب في مدينة عقارب بالولاية بعد صدور قرار قضائي في ذلك إثر احتجاجات متكررة من الأهالي، وأدى ذلك إلى تراكم الفضلات بشكل عشوائي في الشوارع لمدة أسابيع.

وشهدت عقارب احتجاجات عنيفة خلفت حالة وفاة بعد قرار السلطات إعادة فتح المصب قبل أن تتراجع عن ذلك.

وقبل يومين، دخل موظفو شركة السكك الحديدة في كامل محطات القطارات في إضراب احتجاجا على تأخر صرف الرواتب.

وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي "إن عدم صرف الرواتب أعوان الشركة في الآجال يعتبر خطرا كبيرا"، وأضاف "أن الأمر يعد سابقة".

ولم تكشف الحكومة عن سبب تأخر صرف الرواتب في وقت تواجه فيه عدة مؤسسات عمومية صعوبات مالية وهيكلية مماثلة.

وفي قبلي، نفذ عدد من عملة شركة البيئة والغراسات والبستنة بقبلي يوم الاربعاء وقفتين احتجاجيتين امام مقري معتمديتي دوز الشمالية ودوز الجنوبية وذلك قصد الضغط على السلط المحلية من اجل مطالبة الشركة التونسية للتنقيب بالايفاء بتعهداتها المالية تجاه شركة البستنة.

واوضح كاتب عام النقابة الاساسية لشركة البيئة والغراسات والبستنة بقبلي الهادي لحمر ل(وات) ان هذه الوقفة الاحتجاجية امام مقرات السيادة بدوز الكبرى تنتظم على خلفية تاخر الشركة التونسية للتنقيب في سداد مساهمتها في راسمال شركة البستنة رغم تعهدها في محضر جلسة سابق لمجلس ادارة الشركة بالاسهام في الترفيع في راس المال بالشراكة مع الشركة الوطنية لتوزيع المحروقات عجيل والمجلس الجهوي لولاية قبلي

ويتوقع مراقبون تصاعد التحركات في الشارع التونسي، سواء المحملة بالرسائل السياسية أو المثقلة بالمطالب الاجتماعية.

وتتصاعد وتيرة الاحتجاجات في ظل مناخ سياسي مضطرب تشهده البلاد إثر قرار الرئيس قيس سعيد في 25 جويلية الماضي استنادا إلى اجراءات استثنائية تم بمقتضاها تجميد أعمال البرلمان حتى إشعار آخر ورفع الحصانة عن النواب وإقالة رئيس الحكومة وتوليه السلطات في البلاد.

في نفس السياق