أستاذ بكلية الطب لقيس سعيد: عوض التفكير في مشروع وهمي كان الأجدر تطوير مستشفيات القيروان

نشر من طرف الشاهد في الأحد 28 فيفري 2021 - 12:25
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 13 أفريل 2021 - 05:14

انتقد الأستاذ بكلية الطب بتونس محمد المنجي الميغري وعود رئيس الجمهورية قيس سعيد بإنشاء مدينة صحية بالقيروان، معتبرا أنها "مجرد أوهام ومشاريع غير منطقية".

وقال الميغري، وهو طبيب جراح بالمستشفى الجامعي المعموري بنابل، في تدوينة نشرها على صفحته "بالفايسبوك"، مخاطبا مواطني القيروان: كنت سأكون من أكثر الناس فرحا بإنجاز المدينة الصحية. كنت سأكون من أول أساتذة الطب الذين يضعون أنفسهم على ذمة التدريس والعمل بهذه المدينة الصحية.. لكن إخوتي أشكركم على الترحيب بالسيد الرئيس. لكن لا تنتظروا أكثر من الزيارة . لأن السيد الرئيس يبيعنا الأوهام و يعدنا بإنجاز ما لا يمكن إنجازه".

وأضاف "ما معني مدينة صحية. كلام لا أساس له. هل سمعتم بمدينة صحية أخرى بتونس أو حتى بالعالم.. أظن أنكم سمعتم بالمستشفى السعودي الذي تمت برمجته بالقيروان ورصدت الأموال من السعودية لإنجازه منذ 4 سنوات وإلى الآن لم تبدأ الأشغال".

وتابع "القيروان بمركز الولاية يوجد عدد2 مستشفيات جامعية ولكنها تشكو العديد من النقائص والاختصاصات.. عوض التفكير في مشروع وهمي كان من الأجدر تحسين و تطوير  المستشفيات الموجودة".

ودوّن "ما معنى مدينة صحية. إذا كان القصد من ذلك بناء كلية طب ثم مستشفى جامعي أظن أنكم سمعتم بمشروع كلية الطب بمدنين الذي تمت برمجته منذ 2011 وإلى اليوم لم يرى النور. بل أصبح موضوع تندر واستهزاء. والكثير من أهلنا يتندر بذلك فكيف إذا تصدقون بناء كلية طب بمنزل المهيري ونصرالله. ليس من السهل وبهذه البساطة يتم إنجاز كلية طب. وشرح الأسباب طويل ولكم أن تعلموا أن آخر كلية طب أنجزت في تونس كانت سنة 1974 بالمنستير بإشراف الرئيس بورقيبة شخصيا. وما أظن الرئيس قيس سعيد له من الصلاحيات ما يمكنه من فرض هذا الإنجاز. وحتى بالمنطق الجهوي فوزير الصحة المقترح أصيل حاجب العيون الذي يمكن أن يساهم في الإنجاز لم يقبل به قيس سعيد."

وأضاف الميغري: "لنفترض أن كلية الطب تم بنائها فمن أين سنأتي بهيئة التدريس والأساتذة. وهل تم إحداث المستشفيات الجامعية الضرورية لتكون مكان تربصات الطلبة. ولنفترض أنه تم بناء المستشفيات الجامعية فمن سيشتغل بها، إذا علمنا أن مستشفيات مركز الولاية ورغم قربها من كلية طب سوسة تشكو نقص في الأساتذة. ما معنى مدينة صحية.. يعني بناء مدارس تكوين ممرضين وفنيين ساميين. هذه المدارس موجودة بمركز الولاية في العمومي والخاص ولا يوجد نقص في الإطار الشبه طبي. بل الكثير من خريجي هذه المدارس في حالة بطالة.. مدينة صحية. نزل وإقامات. من سيسكنها ومن أين سيأتي المرضى؟".

وتابع "ملخص القول لا معنى لكلمة مدينة صحية . هي أوهام الرئيس يريد أن يبيعنا ما لا يملك كان من الأحسن التنسيق مع الإطارات الطبية وشبه طبية لتطوير الموجود".

وأعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد امس السبت عن إحداث قطب تكنولوجي للصحة سيكون في شكل مؤسسة عمومية ذات صبغة غير إدارية، مؤكدا أن نصه القانوني جاهز.

وبحسب بلاغ رئاسة الجمهورية :" سيكون هذا القطب تحت إشراف وزارة الدفاع الوطني، ويضم ممثلين عن مختلف الوزارات المعنية، ويتولى القيام بالدراسات التفصيلية المالية والتقنية وغيرها لكل مكون من مكونات المدينة على حدة وذلك عن طريق مكاتب دراسات وطنية ودولية".

وجاءت تصريحات الرئيس خلال زيارة إلى منطقة منزل المهيري من ولاية القيروان حيث عاين الأرض التي سيقام عليها مشروع مدينة الأغالبة الطبية الذي ستنطلق أشغاله قريبا.

وأشار الرئيس إلى أن "مدينة الأغالبة الطبية بالقيروان ستوفر 41 ألف موطن شغل كمرحلة أولى ليصل العدد إلى 50 ألف موطن شغل".

في نفس السياق