"إمّا في الحكم أو الحرب على الدولة".. العياري ينتقد تلوّن الكتلة الديمقراطية حسب الموقع من الحكم

نشر من طرف نور الدريدي في الأربعاء 19 ماي 2021 - 11:20
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 9 أوت 2022 - 23:11

كثيرا ما تثير الكتلة الديمقراطية جدلا بسبب تناقضاتها، وبسبب ما وصفه مراقبون بالتلون حسب الموقع والمصلحة، آخرها ما تعلق بموقف الكتلة من اتفاقية القرض الذي صادق عليها مجلس النواب أمس الثلاثاء والذي سيخصص لتمويل ميزانية الدولة لسنة 2021.

وانتقد النائب ياسين العياري رفض الكتلة الديمقراطية أمس لاتفاقية القرض في حين أن الكتلة نفسها كانت من أبرز الداعمين لقرض شبيه السنة الماضية، عندما كانت ضمن الحزام السياسي لحكومة إلياس الفخفاخ، بنفس الفائدة وبسنوات أقل في السداد.

وأشار العياري في تدوينة على صفحته "بالفايسبوك" إلى أنّ الذين صوّتوا في ماي 2020، لاقتراض الحكومة بالعملة الصعبة، على 3 سنوات، من السوق الداخلية، بقيمة فائدة 2% على اليورو و2,75% على الدولار، اعتبروا أمس أنّ قرضا بالعملة الصعبة، على 5 سنين، من نفس السوق الداخلية، بنفس قيمة الفائدة السابقة هو "لوبيات وفساد وإغراق وعمالة وخيانة".

وأضاف العياري، مشيرا إلى الكتلة الديمقراطية: "عجبا؟ معناها على 3 سنين قبلوه وعلى 5 سنين بنفس قيمة الفائدة، ردوه فساد؟ شنوة اللي تبدل؟".

وأشار إلى أنّهم عندما كانوا في الحكم في ماي 2020 قالوا نعم للقروض ومن تجرّأ على التساؤل وقتها وصفوه بالشعبوية. وفي ماي 2021، وهم في معارضة، حتى القرض بشروط أفضل يصبح فسادا وارتهانا.

وشدّد ياسين العياري على مبدأ أنّ الدولة حساباتها لا تتبدّل وفق من يحكم، فرواتب الموظفين ومصالحها لا تكون وفق من يحكم، إلاّ عند بعضهم "يا يكونوا هوما حكومة يا يحاربوا الدولة.

وليس هذه المرة الأولى التي يقف فيها سياسيون على مفارقات الكتلة الديمقراطية، حيث أثارت نفس الكتلة الجدل بسبب طعنها الأسبوع الماضي في قانون المحكمة الدستورية رغم أنها الجهة المبادرة والتي قدمت مشروع القانون إلى البرلمان واستعجلت النظر فيه والمصادقة عليه.

ووصف النائب عن كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف ذلك بـ"الطعن الذي لا هدف منه سوى مزيد تعطيل مصالح التونسيّين ومزيد عرقلة مسار البناء الديمقراطي أطول وقت ممكن ".

يذكر أن البرلمان صادق امس الثلاثاء 18 ماي على مشروع قانون عدد 2021/016 يتعلق بالموافقة على اتفاقية التمويل، بقيمة 259 مليون أورو و150 مليون دولار، المبرمة بتاريخ 18 فيفري 2021 بين الجمهورية التونسية ومجموعة من البنوك المحلية لتمويل ميزانية الدولة برمته بــ 89 نعم 32 احتفاظ ورفض 10.

وستسدد الدولة حسب اختيار البنك وفق طريقتين، إمّا 5 أقساط سنوية متساوية تبدأ سنة 2022، وإمّا على قسطين متساويين يسدد القسط الأول منهما بعد 4 سنوات من تاريخ السحب أي سنتي 2025 و2026.

وستكون الفائدة 2 بالمائة في صورة اختيار السداد على 5 أقساط، و2,75 في صورة السداد على قسطين بالنسبة إلى المبالغ بالأورو.

وستكون الفائدة 2,75 بالمائة في صورة اختيار السداد على 5 أقساط، و3,5 بالمائة في صورة السداد على قسطين بالنسبة إلى المبالغ بالدولار.

في نفس السياق