البنك المركزي: شحّ حادّ في الموارد المالية الخارجية يعكس تخوّف المقرضين الدوليين

نشر من طرف الشاهد في الأربعاء 6 أكتوبر 2021 - 21:47
اخر تاريخ تحديث الجمعة 12 أوت 2022 - 02:55

أبدى مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، خلال اجتماعه الدوري المنعقد، الأربعاء، انشغاله بخصوص "الشح الحاد في الموارد المالية الخارجية مقابل حاجيات هامة لاستكمال تمويل ميزانية الدولة لسنة 2021"، وهو ما يعكس تخوّف المقرضين الدوليين في ظل تدهور الترقيم السيادي للبلاد وغياب برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي.

وأكد المجلس، أن الأمر يستدعي تفعيل التعاون المالي الثنائي خلال الفترة المتبقية من سنة 2021 لتعبئة ما أمكن من الموارد الخارجية وذلك لتفادي التمويل النقدي في هذه الفترة لما يتضمّنه من تداعيات لا على مستوى التضخم فقط بل، أيضا، على الاحتياطي من العملة الأجنبية وعلى إدارة سعر صرف الدينار، بالإضافة إلى أثره السلبي على علاقة تونس بالمؤسسات المالية المانحة ووكالات الترقيم السيادي.

وشدّد المجلس على أن تدهور المالية العمومية، التي تعاني وضعيّة هشّة علاوة على تداعيات ارتفاع الأسعار العالميّة للنفط من شأنه المساس باستدامة الدين العمومي إلى جانب التأثيرات السلبية لارتفاع مديونية القطاع العمومي تجاه القطاع البنكي خاصة على قدرته على تمويل المؤسسات الاقتصادية.

وأضاف أن استمرار هذه الوضعية سيكون له تداعيات جدّ سلبية على التوازنات الخارجية وسوق الصرف.

وعبّر المجلس عن عميق انشغاله بالنظر إلى دقة الوضع المالي الحالي. وبناء عليه، شدّد على ضرورة التعجيل في إعطاء إشارات واضحة للمستثمرين المحليين والأجانب بخصوص استرجاع نسق النشاط الاقتصادي والتوازنات الكلية والمالية وتعزيز حوكمة القطاع العمومي وتحسين مناخ الأعمال والرفع من المجهود الاستثماري.

في نفس السياق