الدعوة إلى "استعادة الديمقراطية".. الأمم المتحدة تؤكّد فقدان تونس ضمانات حقوق "جميع المواطنين"

دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى المحافظة على "قيم الثورة التونسية"، و"استعادة الديمقراطية" في البلاد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الأمين العام بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، مساء أمس 21 جانفي 2022، تطرق خلاله إلى الأزمة السياسية في تونس.

وحول الإجراءات الاستثنائية للرئيس قيس سعيد، قال غوتيريش: "نتابع ذلك بقلق، ونعتقد أن الثورة الديمقراطية في تونس كانت مصدرا للإلهام والأمل في جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "نريد بالتأكيد الحفاظ على تلك الثورة الديمقراطية وكل القيم الديمقراطية التي أتت بها، ونأمل أن يحدث هذا".

وأردف: "نرى دواعي القلق والمخاوف في هذا الشأن، وآمل أن تتم إزالتها من خلال الاستعادة الكاملة لإطار ديمقراطي مؤسسي يصلح لجميع التونسيين".

يأتي ذلك بعد موقف المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة يوم 11 جانفي 2022، الذي اعتبرت فيه أن التطورات التي حدثت في تونس مؤخرا، أدت إلى "تعميق المخاوف الجدية بشأن تدهور حالة حقوق الإنسان في البلاد". وأشارت المفوضية في بلاغ لها، إلى وضع نور الدين البحيري، الوزير الأسبق، والمسؤول الأمني السابق، فتحي البلدي. واعتبرت متحدثة باسم المفوضية أنّ الحادثتين، تكشفان عن ممارسات لم يشهد لها مثيل منذ عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وتثيران تساؤلات جدية بشأن الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي".

وشددت على أنه "لا يزال يتعيّن ترجمة الالتزامات العلنية للسلطات التونسية بالتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان، إلى واقع ملموس". كما أعربت عن قلق المفوضية إزاء "خنق المعارضة في تونس، من خلال الاستخدام غير السليم لتشريعات مكافحة الإرهاب، والاستخدام المتزايد للمحاكم العسكرية لمحاكمة مدنيين الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن الإدارة المنصفة والحيادية والمستقلة للعدالة."

وتواترت منذ أسابيع مواقف منظمات دولية سجّلت خروج الماسكين بالسلطة بعد 25 جويلية 2021 عن دولة القانون ومؤسسات الديمقراطية. وقد وردت المواقف في بيانات اللجنة الدولية للحقوقيين، والعفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، ثم أخيرا الأمم المتحدة.

وتتكرّر في التصريحات والبلاغات الصادر عبارات "العودة" و"استعادة" و"استئناف" في إشارة إلى الديمقراطية المعطلة خاصة من خلال مؤسساتها وعدم احترام الدستور والممارسات التعسفية التي ما انفكّ يبرّرها قيس سعيد الذي ينفرد بالسلطة منذ 25 جويلية الماضي، بل يحرّض على معارضيه والاستقواء عليهم عبر حشود أنصاره والقمع الأمني في الشارع والمحاكمات الاستثنائية.

وأمس الجمعة، قال سفير ألمانيا بتونس إنّه سيتم دفع قرض لتونس، على أمل "العودة إلى النظام الدستوري واستعادة المكتسبات الديمقراطية في البلاد".

في نفس السياق