الرئيس اليمني يسلم السلطة لمجلس رئاسي بمباركة السعودية

نشر من طرف الشاهد في الخميس 7 أفريل 2022 - 19:23
اخر تاريخ تحديث السبت 4 فيفري 2023 - 16:20

فوض الرئيس اليمني سلطاته إلى مجلس رئاسي، وعزل نائبه اليوم الخميس، في تحركات تهدف إلى دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإحياء المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المريرة المستمرة منذ سبع سنوات.

وفي انفراجة كبيرة، اتفقت الأطراف المتحاربة في اليمن على هدنة لمدة شهرين بدأت يوم السبت، وهي الأولى منذ عام 2016. كما خففت الهدنة من حصار التحالف للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون الذين أطاحوا بحكومة هادي من العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014.

وقال هادي الذي يقيم في الرياض للتلفزيون الرسمي "أُفوّض مجلس القيادة الرئاسي بموجب هذا الإعلان تفويضا لا رجعة فيه بكامل صلاحياتي وفق الدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية".

وتولى هادي رئاسة الدولة المتداعية في عام 2012 في خطة انتقال سياسي دعمتها دول الخليج.

ويقول محللون إن المجلس الجديد يهدف إلى توحيد الصفوف المناهضة للحوثيين من خلال منح المزيد من الأحزاب مقاعد على الطاولة. ومع خروج هادي فعليا من المعادلة وعزل نائبه المثير للجدل، فإن الآمال معقودة على إظهار الحوثيين مرونة أكبر.

وانتقد محمد عبد السلام، كبير المفاوضين الحوثيين، الخطوة ووصفها على تويتر بأنها "محاولة يائسة لإعادة ترتيب صفوف المرتزقة للدفع بهم نحو مزيد من التصعيد".

وحثت الرياض، التي تواجه صعوبات في الخروج من الحرب في اليمن، المجلس الجديد على التفاوض مع الحوثيين تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل.

وظهر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في تسجيل فيديو بثته وسائل إعلام رسمية وهو يجتمع مع المجلس الجديد المكون من ثمانية أعضاء ويرأسه رشاد العليمي، الذي تربطه علاقات وثيقة بكل من الرياض وحزب الإصلاح الإسلامي العمود الفقري لحكومة هادي.

ويضم المجلس الجديد العديد من قادة الفصائل المدعومة من الإمارات، ومن بينهم عيدروس الزبيدي من المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، الذي لا يثق في حزب الإصلاح ويتنافس مع حكومة هادي للسيطرة على عدن.

وقال جريجوري جونسون العضو السابق في فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن على تويتر " من غير الواضح كيف يمكن لهؤلاء الأفراد المتنوعين، وكثير منهم لديهم آراء متعارضة تماما، العمل معا ".

وأثار نائب الرئيس المقال علي محسن الأحمر، وهو قائد عسكري سني ذو ميول إسلامية، استياء الحوثيين الشيعة بسبب الحملات العسكرية السابقة في معقلهم الشمالي، وكذلك بعض الجنوبيين لدوره القيادي في الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب عام 1994.

وستضخ السعودية والإمارات مليار دولار في البنك المركزي اليمني، كما ستقدم المملكة أيضا مليار دولار أخرى لدعم المشتقات البترولية وجهود التنمية.

 (رويترز)  

في نفس السياق