الطبوبي: التعتيم على المشاكل الحقيقية بخطاب شعبوي زاد الوضع سوءا واندفاعا نحو "المجهول المخيف"

نشر من طرف الشاهد في الأحد 1 ماي 2022 - 12:21
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 5 جويلية 2022 - 07:38

أكد الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي رفضه تجميع السلطات والتفرد بالحكم والتغيير الأحادي للقوانين والتشريعات.

وفي كلمة "افتراضية" تم بثّها عبر منصة يوتيوب، بمناسبة إحياء عيد الشغل اليوم الأحد، دعا الطبوبي  قيس سعيد إلى تجسيم ما عبر عنه من استعداد للإشراف على الحوار الوطني في البلاد، وذلك بالشروع الفوري في إطلاقه قبل فوات الأوان، بعد التوافق على أهدافه وأطرافه ومحاوره وأشكال إنجازه وأجندات نقاشه، باعتباره "قارب النجاة الأخير"، حسب تعبيره.

وأضاف: "مهما اختلفنا وتضاربت آراؤنا لا حل للتونسيين إلا الحوار والتعويل على أنفسنا وإمكانياتنا الذاتية للخروج من الأزمة''.

وتابع: ''تونس تمر بأزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية ومالية وبيئية غير مسبوقة، تهدد بتفكك للدولة وانهيار اقتصادي ومالي ستدفع الفئات الهشة ثمنه وتنبئ بتداعيات اجتماعية خطيرة ولعل أولها بداية اضمحلال الطبقة الوسطى، ولن نخرج منها إلا إذا استفذنا من الدروس السابقة''.

وذكّر أمين عام اتحاد الشغل ذكر بهزّات اجتماعية كبرى شهدتها تونس وغاب فيها الحوار مع السلطة، أعوام 1978 و1984 و1985، وقال الطبوبي إنّه يجب الاستفادة من التاريخ والدعوة إلى الحوار لتجنب العنف وعدم الاستقرار في ظل أزمة متعددة الأبعاد وأكثر خطورة اليوم تهدد بانهيار اقتصادي ومالي غير مسبوق، حسب تعبيره.

واعتبر الطبوبي أن الحالة السائدة حاليا "لن تؤدي إلا إلى التعتيم على المشاكل الحقيقية لشعبنا بخطاب شعبوي لم يزد وضعنا إلا سوءا وانسدادا لآفاقه وتسارعا لحالة الانهيار واندفاعا لحالة المجهول المخيف".

المفاوضات مع النقد الدولي

نبّه الطبوبي إلى أنّ مذكرة التعهدات التي قدمتها الحكومة لصندوق النقد الدولي تمت دون تشاور.

وأضاف أن تلك المذكرة "تضمنت إجراءات تتعلق بالتقليص في كتلة الأجور ووقف الانتداب في الوظيفة العمومية ومؤسسات الدولة ورفع الدعم".

وقال إن هذه "التعهدات مسقطة وجاءت لتؤكد مرة أخرى أن هذه الحكومة كغيرها من الحكومات المتعاقبة تسعى لتحميل الشغالين والطبقة الوسطى والفئات المفقرة فشل خيارات الحكومات وتبعات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وجرها لمزيد التفقير والتهميش".

ودعا الطبوبي الرئيس قيس سعيد إلى "التدخل ضد الحكومة التي يتحمل مسؤولية اختيارها لمراجعة خياراتها وعدم الالتزام بما يمكن أن يلحق الضرر بالشغالين وعموم الشعب".

في نفس السياق