العدالة الانتقالية: قضايا ضد أعوان الضابطة العدلية لرفضهم تنفيذ بطاقات جلب ضد أمنيّين

نشر من طرف الشاهد في الخميس 8 أفريل 2021 - 20:35
اخر تاريخ تحديث الخميس 13 ماي 2021 - 14:01

أعلنت مجموعة من المنظمات والجمعيات عن دعمها لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في تونس، في الشكاوى الجزائية التي قدموها ضد أعوان الضابطة العدلية الذين يرفضون تنفيذ بطاقات جلب صادرة بحق مسؤولين أمنيين ارتكلوا انتهاكات قبل الثورة.

واعتبرت المنظمات، في بيان مشترك، أنّ سلوك أعوان الضابطة العدلية هو "تكريس واضح لظاهرة الإفلات من العقاب. حيث يشكل هذا السلوك جريمة جزائية من عدة جوانب تستوجب العقاب".

ووقع البيان 17 منظمة بينها المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وجمعية القضاة ومنظمة البوصلة والمركز الدولي للعدالة الانتقالية والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين.

وأشار المنظمات إلى أنّه في كل جلسة أمام الدوائر المتخصصة، "يحضر الضحايا وينتظرون بلا كلل على أمل أن يأتي المنسوب إليهم الانتهاك لتسليط الضوء على آلية الجلاد وكشفها، إلا أن مقاعد المتهمين تكون في غالب الأحيان شاغرة".

وتابع البيان: "في القانون الجزائي التونسي، كما هو الحال في كل الأنظمة القانونية الأخرى، لا تعتبر مشاركة المتهم في محاكمته الجنائية اختيارية. وقبل كل جلسة، توجه المحكمة الاستدعاء لحضور جلسة المحاكمة. وعندما يستمر المتهمون في تجنب المحاكمة، تصدر المحكمة بطاقات جلب تنفذها الضابطة العدلية وتقبض على المتهربين من العدالة لتضمن حضورهم لدى المحكمة. إن عدم تنفيذ بطاقات الجلب جعلها إجراء دون قيمة حيث لا يمكن إيجاد المنسوب إليهم الانتهاك على الرغم من أن العديد منهم من المديرين التنفيذيين السابقين لجهاز الأمن ويسهل تحديد موقعهم. بل إن الضحايا شاهدوا بعضهم مرارا وتكرارا في أماكن مختلفة".

وأشار البيان إلى  "عجز الجهاز القضائي عن إنفاذ القانون"، و"هيمنة عميقة" من النقابات الأمنية التي دعت في مناسبات عديدة موظفي إنفاذ القانون إلى عصيان القانون في سياق العدالة الانتقالية.

وأكّد البيان المشترك أنّ "غياب العديد من المتهمين في المحاكمات يشكل ضربة لسيادة القانون. وهو ما يكرس مبدأ العدالة المزدوجة ذات الوجهين التي تميز وفقا لنوعية المتهمين: العدالة الفعالة للمدعى عليهم المواطنين، ضد عدالة استثنائية أكثر تساهلا بالنسبة إلى المتهمين المنتمين للأسلاك الأمنية".

في نفس السياق