العميد فوزي المهدي يدافع عن خيارات وزارة الصحة ويؤكد رضوخه لقرارات خاطئة

نشر من طرف الشاهد في الخميس 22 جويلية 2021 - 21:38
اخر تاريخ تحديث السبت 18 سبتمبر 2021 - 01:52

قال وزير الصحة السابق فوزي مهدي، إنّ المنظومة الصحية صمدت ولن تنهار لأنها "ليست منشآت وتجهيزات فحسب، هي أساسا نساء ورجال عاهدوا الله وأنفسهم أن يبذلوا الجهد وفوق الجهد لبذل العناية وتقديم الرعاية وإنقاذ الأرواح".

وتحدث مهدي في نصّ نشره اليوم على حسابه بموقع فايسبوك، بعد إقالته أمس الأربعاء من منصبه، عن أزمة الأكسيجين مشيرا إلى أنّ وزارة الصحة استبقت التحديات ووضعت خلية أزمة للأكسيجين منذ نوفمبر 2020 مما سمح بإبرام عقود توريد لتغطية العجز اليومي والترفيع في قدرات التخزين في المستشفيات مع صيانة شبكات التوزيع.

وذكر المهدي أنّ أزمة الأكسيجين الأخيرة هي نتيجة لإخلال عدد من المزودين بالتزاماتهم بسبب الارتفاع العالمي والإقليمي في الطلب على مادة استراتيجية ونادرة.

وأضاف المهدي "فوجئنا بإقحامنا في لعبة سياسية تواصلية لا ناقة لنا فيها ولا جمل. لم نفقد مريضا واحدا بسبب نقص الأكسيجين".

وشدّد الوزير المقال على أنّه اختار اليوم أن يخرج عن صمته "وهو قرار صعب لمن كان في مثل طبعي ولمن نشأ في مؤسسة تجل الصمت وتعتبره أحد أعمدة نجاحها في خدمة الوطن والمواطنات والمواطنين".

وأكّد أنّ اللجنة العلمية لم تتأخر أبدا في طلب الحجر الشامل أو الموجه كلما اقتضت الحاجة ولم تصمت عن تأخر القرارات الصحية ولا عن السماح ببعض التظاهرات الخطيرة.

وأضاف أنّ "مقترحات وزارة الصحة واللجنة العلمية كانت تحتاج قرارا سياسيا وتنسيقا واسعا مع مختلف الوزارات لكن القرارات كانت مختلفة تماما، إلى درجة الضغط لإقالة أعضاء من اللجنة العلمية وإعادة أعضاء آخرين أكثر تناغما مع قرارات الحكومة"، حسب المهدي.

وأشار العميد فوزي المهدي إلى أنّ عقود شراءات التلاقيح بلغت ثماني ملايين جرعة تصل كلها قبل نهاية السنة. وأكّد أنّه

رفض بمساندة من فريق الوزارة والصيدلية المركزية "كل محاولات السماسرة والمغامرين الذين ادّعوا التوسط لشراء لقاحات".

ودافع المهدي عن منظومة التلاقيح (ايفاكس) الالكترونية لتكون "المساواة هي القاعدة التي تخضع لرقابة الجميع"، حسب تعبيره.

وأشار الوزير السابق إلى "ضغوط الشعبوية والرهانات على سقوط المنظومة واستغلال ثغرات البدايات للدفع نحو منظومة تلاقيح بلا متابعة ولا شفافية".

وتطرّق فوزي المهدي إلى حملة التلقيح المفتوحة، وذكر أنّ فتح مراكز التلقيح يوم العيد كان بضغط من رئاسة الحكومة. وقال: "كان هدفنا منح راحة لمهنيي الصحة والمتطوعات والمتطوعين في مراكز التلقيح يومي العيد. وبضغط من القصبة حتى ليلة العيد قررنا فتح مراكز التلقيح. نسقنا مع المديرين الجهويين لتحديد المراكز الممكن فتحها. ثم تواصلنا طيلة يوم الاثنين مع مستشار رئيس الحكومة المكلف بالكورونا ومستشاره المكلف بالتنسيق مع المجتمع المدني وتأكدنا من إعلام وزارة الداخلية (عبر الفاكس وبالتسليم المباشر). عبر فريق الصحة عن تخوفاته من الاكتظاظ لمستشاري رئيس الحكومة وتلقى تطمينات بحسن سير العملية والتنسيق مع الداخلية والولاة".

وأضاف المهدي: "أعتذر لكل مواطنة ومواطن عانى من الاكتظاظ  أو لم يتلق التلقيح. اعتذارا شخصيا ومباشرا بلا تبرير ولا تنسيب. أشكر كذلك كل مهنيي الصحة وكل المتطوعات والمتطوعين الذين عملوا يوم عيد الأضحى وتحملوا الضغط وبذلوا الجهد لتلقيح أكثر من 15000 مواطنة ومواطنا".

في نفس السياق