الغنوشي: الشارع ليس على رأي واحد.. ونرفض اصطناع الشعبية والمشروعية خارج صناديق الاقتراع

نشر من طرف الشاهد في الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 - 08:37
اخر تاريخ تحديث الأحد 28 نوفمبر 2021 - 08:47

أعرب رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي عن تمسّكه بصفته النيابية على رأس المؤسسة التشريعية، مضيفا أنّه ترأّس المجلس النيابي المنتخب من الأغلبية البرلمانية بعد انتخابات مباشرة من الشعب "واحترامًا لهذا التعاقد ولا يمكن أن ينزع عنه هذه الصفة إلا النواب أنفسهم، أو بقرار إرادي منه تقديرا لمصلحة وطنية، ودون ذلك فهو خرق جسيم لمقتضيات الدستور وهروب من معركة الديمقراطية" وفق تعبيره .

وذكّر الغنوشي في حوار مع موقع ''الجزيرة نت''، اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيد صرّح بأنه سيحترم الإجراءات الدستورية ولكنّه أخل بها لاحقا، وأعلن أن تعليق البرلمان سيكون لمدة شهر ولكنه قام بتعليقه لاحقا إلى أجل غير مسمى، وهو إجراء غير دستوري ويمسّ مؤسسة سيادية تم انتخابها بنفس شروط انتخاب رئاسة الدولة ولها نفس الشرعية.

ودعا رئيس البرلمان رئيس الجمهورية "إلى التراجع عن هذا الإجراء غير القانوني وغير الدستوري وكل الإجراءات الاستثنائية التي مثلت انقلابا على الدستور وإرادة الشعب.

واعتبر الغنوشي أنّ تمشّي الرئيس قيس سعيد لا ينتمي إلى الأسس الديمقراطية "ولهذا نحن ضد كل عملية اصطناع للشعبية والمشروعية خارج إطار الانتخابات وصناديق الاقتراع، كما أن الحديث عن المشروعية يلغي الرأي المخالف ويختطف الشارع الذي لا يمكن أن يكون على رأي واحد".

وحول مدى مسؤوليته على التوتر داخل البرلمان، قال الغنوشي إنّ وجوده على رأس المؤسسة التشريعية مثّل فرصة لتصفية الحسابات الأيديولوجية وتغذية المناكفات السياسية التي لا علاقة لها بسير عمل البرلمان.

وأضاف: "لا يخفي ذلك الأجندة المرسومة من قبل بعض الجهات لإسقاط التجربة الديمقراطية حتى وإن كان غير الغنوشي على رأس البرلمان، وقد تعرضت الأستاذة الفاضلة سميرة الشواشي نائبة رئيس المجلس وآخرون إلى اعتداءات لفظية وإهانات كثيرة رغم أنهم ينتمون إلى منظومات حزبية مختلفة".

ولاحظ الغنوشي أنّه الذي رغم استهداف البرلمان، فقد اشتغل بمستوى أعلى من دورتين سابقتين للبرلمان وحقق عدة إصلاحات قانونية وسن مشاريع لفائدة التونسيين، منها "القانون عدد 38 لتشغيل أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل"، و"قانون التمويل التشاركي"، ولكنه أخفق في قضايا أخرى لم تحظ بالتوافق المطلوب بسبب الحسابات الضيقة للبعض، وفق تعبيره.

في نفس السياق