الغنوشي: نحن نبني ولا نهدم.. ودعوات العودة للديكتاتورية انسياق للشهوات الفردية

نشر من طرف لطفي حيدوري في الخميس 10 ديسمبر 2020 - 19:09
اخر تاريخ تحديث الأربعاء 8 فيفري 2023 - 09:22

دعا رئيس البرلمان راشد الغنوشي الشعب التونسي إلى عدم الانسياق وراء "الدعوات إلى الهدم".

وقال الغنوشي، خلال ندوة صحفية اليوم 10 ديسمبر 2020: "نحن نبني ولا نهدم"، وأكّد أن الأحزاب الممثلة في البرلمان حريصة على الإيفاء بوعودها لناخبيها وليس لإسقاط البيت على أهله، وفق تعبيره.

وتابع الغنوشي: "لا يوجد برلمان مثالي لكنه يقوم بواجبه التشريعي ولم يخذل الحكومة في ذلك ويقوم بدوره الرقابي".

واتهم رئيس مجلس نواب الشعب أطرافا لم تنجح في الانتخابات بالسعي إلى تأزيم الأوضاع في البلاد. وقال: إن "أطرافا من بين الذين لم ينجحوا في الانتخابات، ولم تحقق النتائج التي كانت ترجوها، هم من يحاولون تأزيم الوضع في البلاد". ووصف الدعوات إلى حل البرلمان بـ"الفوضوية، والذين يدعون لذلك هم فوضويون"، وأشار إلى أن تونس كثيرا ما تقف على الهاوية ولكنّها لا تسقط وسَتظل منارةً واستثناء في العالم العربي يجب أنْ نحافظ عليها، وفق قوله.

وأضاف: "ناضلنا سنوات طويلة للوصول لهذا النظام البرلماني فلا يجب التسرع والاندفاع للعودة للديكتاتورية انسياقا للشهوات الفردية" .

وأشار إلى أن تجربة تونس الديمقراطية، "استثناء في العالم العربي، ونتمتع بالحرية ويجب أن نحافظ على ذلك".

وحول حادثة تبادل العنف بأروقة المجلس، أكد الغنوشي أنه تمت إدانة الاعتداء الذي حصل على النائب أنور بالشاهد منذ حدوثه وقال  "أنا استنكرت هذا العمل منذ البداية ونسبت الفعل لبعض المنتسبين لكتلة ائتلاف الكرامة وذكرنا ذلك في جلسة عامة". وتابع :"نحن لسنا محققين ومن المفروض أن يُجرى تحقيق برلماني للوقوف على ملابسات الحادثة وهو مُدان في كل الأحوال ولا نبرره بأي شكل من الأشكال".

وأضاف: "إخواننا وأصدقاؤنا في الكتلة الديمقراطية طالبوا بإدانة رئيس المجلس وباعتباره مسؤولا عما حدث وهذا في الحقيقة ليس عادلا".

وشدّد رئيس مجلس نوال الشعب على أنّ استقرار البلاد ليس مهددا كما يصوره البعض بالشكل المخيف، بل إنّ البلاد في حاجة إلى مزيد الحوار والبحث عن والتوافقات لا لمنطق المغالبة. وأضاف قائلا: "تونس ستقودها النخب العاقلة والناضجة من أحزاب ومنظمات وطنية وكل الفئات الاجتماعية التي تدرك أهمية الحفاظ على الحرية التي اكتسبناها".

وأكّد الغنوشي أهمية الشراكة مع الاتحاد العام التونسي للشغل "باعتبارها منظمة وطنية هامة في تاريخ البلاد شاركت في الحركة الوطنية وبناء الدولة وخدمة الاقتصاد" الاجتماعي والطبقة العاملة" .وتابع قائلا: "المواقف تحت قبة البرلمان ليست صورة مجسّدة لموقف البرلمان ونحن مع حرّية التعبير في إطار الاحترام المتبادل"، في إشارة إلى بعض المداخلات التي نقدت بحدة المنظمة الشغيلة .

وتابع راشد الغنوشي: "البرلمان أكبر فضاء للحوار ونحن مع كل المبادرات الداعية إلى ذلك".

في نفس السياق