المرزوقي: حصيلة السياسية الخارجية لقيس سعيد صفر

نشر من طرف الشاهد في الأربعاء 7 أفريل 2021 - 20:55
اخر تاريخ تحديث الجمعة 16 أفريل 2021 - 11:21

قال الرئيس الأسبق محمد المنصف المرزوقي في حوار أدلى به اليوم الأربعاء 7 أفريل 2021 لصحيفة القدس العربي إنّه "للأسف الشديد، من جملة الأشياء التي تسببت بها الثورة المضادة هي تراجع ثم اختفاء دور تونس على الساحة الدولية. وأهم شيء بنظري هو الملف الليبي، فلما كنت رئيساً اخترتُ أن تكون ليبيا أول وجهة خارجية لي، واصطحبت معي وفداً مكوناً من وزراء من مختلف الاختصاصات؛ لأني أعتبر أن ليبيا هي المتنفس الطبيعي للاقتصاد والأمن القومي التونسي".

وتابع المرزوقي "على مدى ثلاث سنوات من رئاستي، أول نقطة كنت أتحدث فيها في مجلس الأمن القومي كانت تتعلق بليبيا، وكان هناك تبادل مستمر للزيارات بيني وبين المسؤوليين الليبيين. لكن بعد خروجي من السلطة، تغيرت كل المعطيات، فصارت ليبيا بالنسبة لهم قضية ثانوية. ثم تكررت الأخطاء. فكيف وصل بهم الأمر ليقولوا عندما كان حفتر يهاجم طرابلس إنهم يقفون على مسافة واحدة منه ومن الحكومة الشرعية؟ لقد كانت طرابلس بالنسبة لي خط الدفاع الأخير عن الثورة التونسية. ثم قصة استدعاء رؤساء القبائل إلى تونس. فكيف حصل ذلك ونحن نريد بناء دولة قانون ومؤسسات؟".

واعتبر المرزوقي أنّ الزيارة الأخيرة للرئيس سعيد لليبيا التي تمت من دون تنسيق مع الحكومة كانت فضيحة، موضحا "أن حصيلة السياسية الخارجية صفر، وهذا نتيجة جهل تام بالتاريخ والجغرافيا. فالليبيون أقرب شعب إلى تونس، والليبيون بأمس الحاجة للتونسيين مثلما أن التونسيين بأمس الحاجة لليبيين، لكن هذه السياسة الحمقاء ضيعت علينا الكثير، وهذا ما لا أغفره للحكم الحالي".

وصرّح "الملف الثاني هو علاقاتنا مع إفريقيا. إن تلك القارة هي مستقبلنا، وأخوتنا المغاربة فهموا ذلك. وعندما كنت في الرئاسة، أخذت معي مئة رجل أعمال وفتحنا أسواقاً في عدة دول إفريقية، لكن تُركت تلك السياسة وأهملت. وهناك نوع من الاحتقار وحتى العنصرية تجاه إفريقيا".

في نفس السياق