المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب: حالة البحيري هي "جريمة اختطاف واحتجاز غير شرعي"

نشر من طرف الشاهد في الأربعاء 5 جانفي 2022 - 14:52
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 5 جويلية 2022 - 22:31

قالت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في بيان اليوم 5 جانفي 2022، إنّ إجراء الإقامة الجبرية لا يكون قانونيا إلاّ إذا استند إلى نص قانوني "يكون ضروريا ومتناسبا مع الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه (حفظ النظام العام في حالة نور الدين البحيري) علاوة على أنه يحب أن يخضع لرقابة فورية وجادّة من قبل سلطة قضائية مستقلة".

واعتبرت المنظمة أنّ ادّعاء وزارة الداخلية التونسية أنّ المحامي نور الدين البحيري وُضع يوم الجمعة الماضي قيد الإقامة الجبرية بشكل قانوني ووفقًا للضمانات الإجرائية، مخالف لواقع الأمر الذي هو "أقرب إلى الاحتجاز التعسفي"، حسب البيان.

وتابع البيان: "لا تستند الإقامة الجبرية المزعومة التي صدرت بحق السيد البحيري إلى أي قانون، بل إلى مرسوم رئاسي صدر منذ أكثر من أربعين عامًا. ولم يتم تقديم أي إشعار مكتوب إلى السيد البحيري يحتوي على الأسباب الدقيقة لوضعه قيد الإقامة الجبرية وكيف أن هذا التدبير ضروري لحماية النظام العام. علاوة على ذلك، فقد تم حرمان السيد نورالدين البحيري من الاتصال بمحاميه، حيث يشكل كل من غياب الإشعار الكتابي الذي يفيد بإجراء الإقامة الجبرية وعدم إمكانية التواصل مع محامٍ انتهاكات جسيمة للضمانات الإجرائية للشخص المسلوب من حريته وما يصاحب ذلك من انتهاك لحق الطعن في شرعية الإجراء أمام سلطة قضائية".

وأضافت المنظمة أن احتجاز البحيري تم في نطاق مكان مغلق لا يستطيع مغادرته، فما هو في واقع الأمر إلا احتجاز بالمعنى الوارد في القانون الدولي وليس مجرد تقييد لحرية التنقل. ومن هنا يتبيّن أن الاحتجاز "تعسفي بالكامل وغير شرعيّ، حيث تمّ الإبقاء على سرّيّة مكان الاحتجاز حتى تمّ نقل المعتقل إلى المستشفى".

وشدّد البيان على أنّه "بموجب القانون الجزائي التونسي، يمكن وصف هذا الاحتجاز بأنه جريمة اختطاف واحتجاز غير شرعي".

ونبّه بيان المنظمة الدولية إلى أنّ وزارة الداخلية "تستخدم الإقامة الجبرية للالتفاف على القضاء، إما لعدم وجود دليل على أن الشخص المعني قد ارتكب جريمة ما، أو لأن الشخص موضوع تحقيق جزائي لكن قاضي التحقيق رفض وضعه رهن الإيقاف التحفظي".

وعلّق بيان المنظمة على النقطة الصحفية التي نظمها وزير الداخلية توفيق شرف الدين بخصوص ملف البحيري والتي أشار فيها إلى أنّه موضوع أبحاث جزائية، وقالت إنّه ليس من شأن وزارة الداخلية أن تتجاوز صلاحيات العدالة، ذلك أنّه لو اعتبر قاضي التحقيق بأن هناك مخاطرة جدّية في هروب المشتبه به أو إتلاف الأدلة، فيمكنه أن يأمر بإيقافه على ذمة التحقيق مع الالتزام التام بأحكام مجلة الإجراءات الجزائية، وهو ما لم يتم.

في نفس السياق