النائب القمودي مجدّدا في مصيدة الأخبار الزائفة

نفى سبعة رؤساء لهيئات وطنية، في بيان توضيحي مشترك، ما وقع تداوله من بيان "مزعوم" في مواقع إعلامية وصفحات للتواصل الاجتماعي، نسب إلى الهيئات العمومية المستقلة يتعلق بإنهاء مهام رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

وأكد البيان أن رؤساء الهيئات لم يصدروا أي بيان في هذا السياق وأن البيان المنسوب إليهم لا يلزمهم في شيء.

ووقع البيان نبيل بفون (هيئة الانتخابات) فتحي جراي (هيئة الوقاية من التعذيب) والنوري اللجمي ((الهايكا) وروضة العبيدي (هيئة مكافحة الاتجار بالبشر) وتوفيق شرف الدين (الهيئة العليا لحقوق الإنسان) وشوقي قداس (هيئة حماية المعطيات الشخصية) وعدنان الأسود (هيئة النفاذ إلى المعلومة).

وكان بيان مفتعل قد راج على مواقع التواصل الاجتماعي ونشرته قناة التاسعة، التي نسبت الخبر إلى النائب عن حركة الشعب بدر الدين القمودي، إضافة إلى عدد من المواقع الإخبارية.

وائف

وورد في البيان الزائف أنّ رؤساء الهيئات الدستورية يعلنون اضطرارهم لتعليق التعامل مع رئاسة الحكومة مطالبين بتقديم توضيحات بشأن إقالة بوخريص. كما يعبّرون عن استعدادهم للاستقالة الجماعية من مهامهم ردا على قرار رئيس الحكومة المتعلق بإقالة عماد بوخريص من رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وفق نصّ البيان متداول دون توقيعات رسمية.

وسارع النائب عن حركة الشعب بدر الدين القمودي إلى ترويج الخبر الزائف دون التثبت منه، ونسبت قناة التاسعة مصدر الخبر إليه، قبل أن تحذف الخبر من صفحتها الرسمية اليوم، كما حذف هو بدوره الخبر بعد تكذيب الهيئات.

القمودي

وليست المرة الأولى التي يقع فيها القمودي، وهو رئيس لجنة الحوكمة والإصلاح الإداري ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب، في فخ التضليل والأخبار الزائفة.

فقد استند في وقت سابق إلى إشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي لكتابة تدوينة حول نية رئاسة الجمهورية نشر تقرير أوروبي عن الأموال المنهوبة بين سنة 2011 و2019، وزعم ناشرو الإشاعة آنذاك أنّ 80 مليار دينار من القروض الممنوحة لتونس اختفت. وهو ما حدا بمحسن حسن وزير التجارة الأسبق إلى دعوة القمودي إلى "قليل من الجدّية".

وحذّر النائب ياسين العياري زميله القمودي من الإشاعات التي تسعى لخلق بطولات وهمية للرئيس سعيّد.

وتتواتر الأخبار الزائفة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الالكترونية غير الموثوقة، ويسارع سياسيون إلى التفاعل الإيجابي معها عندما يجدون فيها مادة لتسجيل نقاط على منافسيهم، فيروّجونها ثم يجدون بعد ذلك حرجا في الاعتذار والدفاع عن مواقفهم التي بنيت على باطل.

وتعدّدت في الأشهر الأخيرة منصّات الكترونية لمكافحة الأخبار الزائفة في تونس، ما يدلّ على أنّ الأخبار الزائفة أصبحت ظاهرة في تونس تستوجب مكافحتها بما لها من تأثير في توجيه الرأي العام، نحو اختيارات وردود أفعال خاطئة.

حقائق
عيّنة من انتشار الخبر الزائف في المواقع الإخبارية

 

في نفس السياق