الهايكا: ضرورة توفير المتطلّبات الأساسية لنزاهة الاستفتاء والانتخابات

نشر من طرف مروى بن كيلاني في الإثنين 23 ماي 2022 - 12:23
اخر تاريخ تحديث الأربعاء 6 جويلية 2022 - 18:18

دعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، الحكومة إلى "ضرورة التنسيق والتفاعل الإيجابي والمسؤول معها، وتوفير كلّ المتطلبات الضرورية لعمل الهيئة ضمانا للديمقراطية ولانتخابات حرّة ونزيهة".

وأكّدت "الهايكا" في بيان لها اليوم الإثنين 23 ماي 2022، أنّ مراقبة تغطية الاستفتاء والانتخابات في وسائل الإعلام السمعي والبصري تتطلّب من الهيئة استعدادات استثنائية في ما يتعلّق بتأمين عملية الرصد والمتابعة، وكذلك الحدّ الأدنى من الوقت للتنسيق مع مختلف الأطراف المتدخّلة.

وشدّدت "الهايكا" على الدور المحوري للإعلام العمومي في حملات الاستفتاء والانتخابات نظرا للالتزامات المحمولة عليه والوظائف الحصرية المناطة بعهدته مثل المناظرات المباشرة بين الأحزاب ومختلف الحساسيات السياسية، والتي تستوجب أقصى درجات الشفافية والاستقلالية.

ونبّهت في هذا السياق، إلى أنّ إصرار الحكومة على عدم إرساء حوكمة بالمرفق الإعلامي العمومي والاستمرار في إدارة مؤسسة التلفزة التونسية من خلال تعيين "مكلفة بالتسيير" دون تفعيل آلية الرأي المطابق، وتجاهلها الفراغ الإداري في مؤسسة الإذاعة التونسية، يشكّل مسّا من نزاهة حملة الاستفتاء والانتخابات، خاصّة أنّ الحكومة ورئيس الجمهورية معنيون بنتائج هذا الاستفتاء وهذه الانتخابات.

وذكّرت الهيئة بتسجيل تلاعب بالقانون والتراتيب المنظمة للحملة الانتخابية، خاصّة بعد تجربة انتخابات 2019.

كما نبّهت إلى ضرورة رفع الالتباس الذي يحيط بعملية الاستفتاء والانتخابات حول إمكانية منع أحزاب وفاعلين سياسيين من المشاركة في هذا الحدث، مذكرة بأن شروط المشاركة محددة مسبقا في القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء كما تم تنقيحه وإتمامه بالنصوص اللاحقة له، وأن حريّة التعبير والتعددية والنفاذ إلى وسائل الإعلام من الحقوق والحريات الأساسية ومضمونة بموجب المرسوم عدد 116 لسنة 2011.

وفي جانب آخر، حذرت الهيئة وبشدّة من تبعات وجود قنوات سمعية بصرية غير قانونية على مسار الاستفتاء والانتخابات، أمعنت في خرق القانون من خلال قرصنة الترددات العمومية وتهريب الأجهزة وممارسة نشاط بث دون إجازة، هذا إلى جانب ما تم تسجيله من خروقات على مستوى مضامينها كالدعاية السياسية والحزبية والتوظيف والخطابات التحريضية، وهو ما كان له تأثير مباشر على نزاهة الانتخابات في مناسبات سابقة.

ودعت الهيئة رئاسة الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في التصدي لهذه القنوات غير القانونية التي يهدّد استمرارها في البثّ مصداقية الانتخابات والاستفتاء.

كما دعت كلّ المشرفين على المؤسسات الإعلامية السمعية البصرية إلى ضمان استقلاليتها، والنأي بها عن كلّ أشكال الاستغلال والتوظيف وعدم الانسياق وراء أجندات الأحزاب ومراكز الضغط المالي والسياسي.

ونبّهت الهايكا إلى أنّ ما تعيشه تونس اليوم هو شأن وطني يستوجب قطع الطريق أمام أيّ تدخّل أجنبي مهما كانت جهته، داعية الصحفيات والصحفيين إلى التشبّث بالحياد والموضوعية واحترام قواعد المهنة الصحفية وأخلاقياتها والحرص على ضمان التعددية السياسية والفكرية عند تغطيتهم لهذا الحدث.

في نفس السياق