الولايات المتحدة تكشف عن الوجه الآخر لـ"حامية" حقوق الإنسان

نشر من طرف هاجر عبيدي في الجمعة 5 جوان 2020 - 13:17
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 - 17:27

على الرغم من رفعها لشعارات الدفاع على حقوق الإنسان ومناهضتها لكل أشكال العنف المسلط على الشعوب مهما كان مأتاه وأسبابه، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تستثني نفسها من تطبيق هذه المبادئ في مواجهة شعبها الذي احتج وانتفض على ظاهرة العنصرية التي تنخر المجتمع والتي يعاني منها خاصة ذوي البشرة السوداء وحاملي الجنسيات العربية.
مقتل جورج فلويد، الأمريكي من أصول إفريقية، على يد رجل شرطة، أزاح الستار عن سياسة دولة تشرع لنفسها استعمال العنف ضد شعبها على الرغم من تظاهرها برفضه كلما تعلق الأمر بدولة أخرى.
صور وفيديوهات صادمة تتداول على مواقع التواصل الاجتماعي وتتناقلها وسائل إعلام محلية وأجنبية توثق حجم الانتهاكات التي تسلط على المحتجين الذين يهتفون بنبذ العنصرية وبحاسبة كل من تورط في مقتل "فلويد".
أعيرة مطاطاية وغاز مسيل للدموع ودهس بالسيارات وركل وإيقافات.. كل وسائل العنف المفرط متاحة لردع المحتجين وإلزامهم بالعدول عن التظاهر، ولم يستثن من ذلك الصحفيون والمصورون الذين يواكبون تطور الأحداث.
وقد انتقدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية من "اعتداء غير مسبوق" على الصحافيين، ووصفته بـ"العنصرية الهيكلية". كما تواترت ردود الفعل الدولية على مقتل جورج فلويد مستنكرة للعنف الذي شهدته بعض المدن الأمريكية بعدها، وللعنصرية "المنتشرة" في الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات توسعت بالعديد من الولايات الأمريكية احتجاجا على العنصرية ورفض لعنف الشرطة على خلفية مقتل مواطن أمريكي من أصول أفريقية، اختناقا على يد شرطي أبيض في "مينيابوليس".
ويشار إلى أنّ وزارة الخارجية الأمريكية تصدر سنويا تقارير عن الحقوق الإنسان وعن الحريات الدينية في العالم، تقيّم فيها أداء الدول في هذا المجال، بل كثيرا ما يعلن الخطاب الرسمي الأمريكي أنّ التعامل مع الدول يقوم على قاعدة مدى احترام حقوق الإنسان، وهو ما اعتمدته مبررا للتدخل العسكري في عدد من بلدان العالم.
وتقود الولايات المتحدة حروبا في عدة أماكن من العالم بدعوى مكافحة الإرهاب، ارتكبت خلالها انتهاكات ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانية، وفق تقييم عدة منظمات حقوقية وإنسانية.

 

في نفس السياق