بسبب البرامج "المُبتذلة".. هل تتكرّر حملة المقاطعة الشعبية لقناة "الحوار التونسي" مع "التاسعة"؟

نشر من طرف نور الدريدي في الإثنين 28 ديسمبر 2020 - 15:42
اخر تاريخ تحديث الأحد 19 سبتمبر 2021 - 12:06

مع انكماش الضوابط الأخلاقية والقوانين الرّادعة اتسعت مساحة الانفلات الإعلامي، بلقطات جريئة، وتطفل على الحياة الخاصة، وبثّ البلبلة والفوضى، ونقل الإشاعات والكلام النابي، في فترة يعتبرها مراقبون الأسوأ في تاريخ الإعلام السمعي البصري رغم الحريات المكتسبة.

ولا حديث في مواقع التواصل الاجتماعي سوى على المشاهد المبتذلة التي عرضتها قناة "التاسعة" في إحدى برامجها. ويأتي ذلك بعد أيام معدودة لمداخلة بثتها القناة للمثلة مريم بن شعبان التي تفوهت بكلام مبتذل لا يتناسب والسياق التلفزي في برنامج يشرف على تقديمه الإعلامي والناشط السياسي برهان بسيس.

وأثار البرنامج الذي تضمن "سكاتش" يحتوي على إيحاءات جنسيّة ضجة واسعة، جعلت البعض تستدعي حملة المقاطعة التي شنها نشطاء السنة الماضية مع قناة "الحوار التونسي" وكلفتها آنذاك خسارة نحو مليون متابع على صفحتها بموقع فايسبوك، الأمر الذي جعل القناة تقدم على بعض التعديلات في خطابها، خشية فقدان المستشهرين بعد انخفاض نسب المشاهدة.

إعلام

وانتقد رواد مواقع التّواصل الاجتماعي البرامج الإعلامية التي تبثها أغلب القنوات الخاصة والتي غلب عليها طابع "الشو" والبوز" في سبيل رفع نسب المشاهدة، فيما طالب آخرون المستشهرين بالكفّ عن دعم هذه القنوات التي تستهدف القيم الأخلاقية للمجتمع التونسي.

وتساءل البعض عن موقف الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري، إزاء مثل هذه التجاوزات.

فضائح

وكانت قناة الحوار التونسي قد تعرضت السنة الماضية إلى حملة مقاطعة على صفحتها الفايسبوكية، بسبب غياب الحياد والموضوعية في تغطيتها السياسية وبسبب جُرأة برامجها والتي وصفها البعض بالبرامج المُبتذلة.

وقد شنّ نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة لمغادرة الصفحة الرسمية لقناة الحوار التونسي والتي أدت إلى خسارة نحو مليون متابع في وقت قياسي.

ويرى مراقبون أن هذه الحملة يمكن أن تتكرر مع قناة التاسعة، التي أثارت غضب نشطاء ومدونين حذروا من هذه المضامين الإعلامية التي تمثّل خطورة على المراهقين وصغار السن وتهدّد القيم الاجتماعية والأخلاقية، داخل الأسرة التونسية.

في نفس السياق