جمعية القضاة الشبان: قيس سعيد يسعى لاغتصاب العدالة قصد استبعاد معارضيه والتفرد بالحكم

نشر من طرف الشاهد في الإثنين 18 أفريل 2022 - 16:37
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 - 18:31

ندّدت الجمعية التونسية للقضاة الشبان، اليوم 18 أفريل 2022، بأساليب التهديد والتشويه في مواجهة المسؤولين القضائيين بمحاكم العاصمة وخصوصا وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس والوكيل العام بمحكمة الاستئناف.

جاء ذلك في بيان للجمعية عبّرت فيه عن موقفها من التصريحات الأخيرة لقيس سعيد عند اجتماعه بوزيرة العدل واتهامه القضاء بانعدام المهنية والزيغ عن طريق العدل لعدم إيقاف نواب الشعب على خلفية الاتهامات الموجهة لهم بالانقلاب على النظام القائم والاعتداء على أمن الدولة الداخلي.

وقالت الجمعية إنّ القضاة أصبحوا محلّ حملات التفقد المتواترة "الرامية لاقتناص الأخطاء وتكوين ملف سلبي ملفّق لتبرير إزاحتهم عن خططهم الوظيفية وتغيير بقية الماسكين غير المنسجمين للخطط القضائية العليا".

وشدّدت الجمعية على أنّ القضاة (نيابة وتحقيقا ومجلسا) "هم درع للقضاء المهني المستقل ويقفون على نفس المسافة من كافة الخصوم مهما كانت مراكزهم الاجتماعية أو توجهاتهم الفكرية والسياسية، وأن القضاء التونسي رمز لقضاء الدولة المستقل المحايد ولن يكون قضاء للرئيس أو قضاء تابعا للسلطة التنفيذية".

واعتبر البيان أن الصراع القائم بين رئيس الجمهورية والبرلمان المنتخب هو صراع  سياسي بين السلط محسوم بالدستور، وأن محاولة الزج بالقضاء الجزائي واستغلاله في المعارك السياسية والخلافات الفردية "إنما هو اعتداء صارخ على الشرعية واستقلال السلطة القضائية، وتعتبر أن إصدار التعليمات لوزيرة العدل لرفع قضايا جزائية ضد أعضاء مجلس نواب الشعب، والتنديد بالنيابة العمومية وتشويهها إعلاميا هو سعي ممنهج من رئيس الدولة لاغتصاب العدالة قصد استبعاد معارضيه والتفرد بالحكم وإسقاط مشاريعه وتصوراته الشخصية على الشعب التونسي".

ونبّهت جمعية القضاة الشبان إلى أنه كان  من الأجدى أن تكون الخلافات السياسية والدستورية معروضة أمام الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين المنحلة أو غيرها من وسائل حل النزاعات القانونية المتاحة أو أن يتم حلها بالحوار  البنّاء وليس أمام القضاء العدلي.

ودعت الجمعية "كافة القضاة وخاصة أعضاء النيابة العمومية وقضاة التحقيق بكافة محاكم الجمهورية إلى التمسك باستقلالهم وحيادهم وعدم الانخراط في القضايا السياسية المفتعلة واتخاذ قرارات بالحفظ والتخلي عن تلك القضايا لعدم الاختصاص ".

وندّد البيان بمن وصفهم "عدد قليل من القضاة المحسوبين على السلطة والمتمعشين من الحكومات المتعاقبة قبل الثورة وبعدها والذين لا يتورعون عن الارتماء بين أحضان النظام القائم وخدمته وتمجيد الرئيس (...) وتشويه زملائهم عبر كشف معطياتهم الشخصية للصفحات المشبوهة المساندة لرئيس الجمهورية بما يشكل ترويجا لصورة مشوهة للقضاء التونسي".

وقالت الجمعية إنّها تتمسّك بأحكام القانون عدد1 لسنة 2022 الصادر عن مجلس نواب الشعب بتاريخ 30 مارس 2022، الذي ألغى كافة المراسيم والأوامر الصادرة عن رئاسة الجمهورية منذ 25 جويلية 2021. وأعلنت أنّها تعتزم القيام بقضية في إيقاف تنفيذ كافة القرارات التي يمكن أن يتخذها المجلس المؤقت للقضاء في إطار تغيير الخارطة القضائية طبقا لإملاءات قيس سعيد ورفع قضية في الإلغاء أمام المحكمة الإدارية.

ودعا البيان كافة المنظمات الوطنية والقوى الحية بالبلاد إلى القيام بدور أكثر إيجابية في سبيل إنهاء "حالة العبث الدستوري" التي تعيشها الدولة وإرجاع الأمور إلى نصابها  ومقاطعة "حوار الطرشان" الذي يدعو إليه قيس سعيد.

كما دعت جمعية القضاة الشبان كافة الجمعيات والمنظمات الوطنية إلى تكوين ائتلاف مدني قوي وواسع لمواجهة كل الأخطار المحدقة بوجود الدولة واستقلالية القضاء وحرية التنظم والحق في التعبير.

في نفس السياق

6 أشهر سجنا في حق سمير الوافي

 

- الثلاثاء 7 جوان 2022 - 14:24