جمعية القضاة تدعو إلى استئناف العمل بالمحاكم وتندّد بعدم حياد أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء

نشر من طرف لطفي حيدوري في الأحد 20 ديسمبر 2020 - 16:49
اخر تاريخ تحديث الجمعة 12 أوت 2022 - 06:08

جدّدت جمعية القضاة التونسيين، دعوة القضاة العدليين والإداريين والماليين إلى استئناف العمل بداية من غد الإثنين 21 ديسمبر 2020.

وقالت الجمعية في بلاغ مساء اليوم الأحد، إنّها تعوّل على ما عهدته في القضاة "من مسؤولية كأعضاء سلطة حامية لمصالح البلاد العليا وللحقوق والحريات وحريصة على السير الأمثل لمرفق العدالة الحيوي، سلطة قادرة على التحرك من أجل مطالبها المشروعة ولكن قادرة أيضا على التحاور الجدي والمسؤول من أجل الانتهاء إلى أفضل الحلول الممكنة ضمن الأطر المؤسسية بعيدا عن منطق الفوضى والعدمية والعشوائية الفاقدة لأي أفق".

وجاء البيان إثر قرار نقابة القضاة التمسك بمواصلة الإضراب المفتوح، ودعوتها القضاة لعدم استئناف العمل، رافضة الاتفاق الذي وقعته الجمعية مع رئاسة الحكومة يوم 18 ديسمبر الحالي.

وأوضح البيان أنّ الجمعية بادرت قبل الإمضاء بمقر رئاسة الحكومة على الاتفاق المذكور، بمطالبة الحكومة بدعوة نقابة القضاة التي كانت مشاركة في كامل المسار التفاوضي للتوقيع أيضا وهو ما تم القيام به أمام وفد الجمعية من قبل مستشار رئيس الحكومة الذي أكد في هذا السياق بأن النقابة رفضت الحضور للإمضاء، وفق البيان.

وقالت الجمعية إنّ إمضاء الاتفاق "كان خيارا مسؤولا اختتم مسار تفاوض طويل واستجاب لما تم إقراره داخل هياكل الجمعية وضمن باللوائح والبلاغات العلنية وأقر من خلاله الأرضية الصلبة التي سيقع البناء عليها لإصلاح القضاء وحفظ كرامة القضاة وحياتهم في ظل أزمة مستفحلة يمر بها القضاء والوطن دون الجنوح إلى خيار تأبيد الأزمة في ظل هذا الظرف الدقيق إعلاء لمصلحة القضاء ومصلحة الوطن".

واستغربت الجمعية والانشغال "الحضور الصادم" لبعض أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء من القضاة وغير القضاة في الاجتماع الذي دعت إليه نقابة القضاة أمس السبت، وهو ما يتنافى مع واجب الحياد المحمول على أعضاء المجلس الأعلى كهيكل دستوري مستقل وما يشكل مخالفة صريحة لما يفرضه عليهم ذلك من المحافظة على نفس المسافة من كل الهياكل التمثيلية وعدم الاصطفاف وراء أي هيكل أو الالتباس بالمشاركة في أعماله، وفق تعبير البيان.

وطالب المكتب التنفيذي لجمعية القضاة، المجلس الأعلى للقضاء بالتحقيق في "هذا الخرق الواضح لواجب الحياد" وتحميل المسؤوليات لمن يتحملها وبيان موقفه من هذا السلوك المخل بذلك الواجب لبعض أعضائه.

وحذّر البيان من أي ممارسات خفية أو معلنة للضغط على القضاة والتعرض لحرية عملهم.

في نفس السياق

6 أشهر سجنا في حق سمير الوافي

 

- الثلاثاء 7 جوان 2022 - 14:24