رضا بلحاج: دستور قيس سعيد خليط من النظريات الشعبوية التي تعتمدها الأنظمة الديكتاتورية

نشر من طرف الشاهد في الأربعاء 15 جوان 2022 - 20:34
اخر تاريخ تحديث الثلاثاء 5 جويلية 2022 - 11:40

قال رضا بلحاج الناشط السياسي والقيادي في جبهة الخلاص الوطني اليوم الأربعاء 15 جوان 2022 إنّ الجبهة تسعى بكل مكوناتها إلى إسقاط الانقلاب وتطالب بحوار وطني جامع دون إقصاء، وتنبثق عنه حكومة إنقاذ وطني.

واعتبر رضا بلحاج الناشط السياسي والقيادي في جبهة الخلاص الوطني أن الرئيس قيس سعيد يحمل مبادئ عامة ورؤى متضاربة يحاول تمريرها من خلال لجان لتضمينها في الدستور الجديد ولكن المشروع في الحقيقة جاهز.

وأضاف أن الدستور الجديد هو خليط من النظريات الشعبوية التي تعتمدها الأنظمة الديكتاتورية، وأشار إلى أن عمل اللجنة المكلفة بإعداد دستور وعلى رأسها العميد الصادق بلعيد، غير واضح خاصة وأن تصريحات العميد حول مضامين الدستور جاءت متضاربة ومختلفة.

واعتبر أن مقاطعة الاستفتاء هو المبدأ بالنسبة لجبهة الخلاص، ولا يمكن أن تشارك في الاستفتاء الذي اعتبرته جزء من المسار الانقلابي.

وقال إن سياسة التخويف والترهيب للمقاطعين والداعين لمقاطعة الاستفتاء سببها تخوف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من نسب المشاركة الضعيفة في الاستفتاء، وسياسة التخويف هذه تحاول من خلالها التعبئة والمشاركة في الاستفتاء بكثافة.

وأكد أن دعوات المقاطعة تهدّم هذا المسار وأن الإجابة بلا لا يمكن أن تكون فائزة حسابيا، لذلك فإنه لا خيار مطروح إلا المقاطعة لوضع حدّ للمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية.

وأشار إلى أن الرئيس يمضي قُدما في تجسيم مشروعه ولا يمكن لأي طرف معارض تعطيله عن ذلك.

وعبر بلحاج عن استغرابه من تصريحات ماهر الجديدي نائب رئيس هيئة الانتخابات، حول اعتماد القانون الجزائي لمعاقبة الداعين لمقاطعة الاستفتاء، وأشار إلى عدم وجود أي نص قانوني في المجلة الانتخابية وفي المجلة الجزائية تنص على عقوبات لمقاطعي حملات الاستفتاء، إلا إذا قام الرئيس بنص مرسوم في الغرض.

وأضاف أن المقاطعة هو موقف سياسي يتم اعتماده في مختلف دول العالم وتجارب المقارنة، قائلا “حتى النظام السوري وأنظمة الاستفتاء بـ 100 بالمائة لم تعمد إلى هذه الأساليب والعقوبات وسياسة الترهيب”.

واعتبر أن استعداد هيئة الانتخابات اليوم لتنظيم هذه المحطة الانتخابية لم يعد مضمونا في ظل تضارب التصريحات والاستقالات وغيرها من الظروف غير المناسبة.

وقال إن الوضع في تونس اليوم مفتوح على جميع الاحتمالات في ظل عدم الاستقرار السياسي وغياب الرؤية الواضحة، وأكد أن آليات ضمان استقلالية الهيئة وفرق الملاحظين والمراقبين غير متوفرة، وأشار إلى فسح المجال أمام عمليات التلاعب.

وأشار إلى أنه لا يوجد تنسيق بين جبهة الخلاص وبقية الأحزاب الداعية سواء للمقاطعة أو الإجابة بـ “لا” على الاستفتاء.

وأضاف الناشط السياسي والقيادي في جبهة الخلاص الوطني “كلما بقي رئيس الجمهورية قيس سعيد أكثر كلما دفعت البلاد ثمنا أكبر، وبقاؤه لا يخدم حتى مصلحته”.

 

المصدر: إذاعة "إكسبراس أف أم"

في نفس السياق