ستّ منظمات وطنية توضح حدود اختلافها مع قرارات قيس سعيد

نشر من طرف الشاهد في الإثنين 27 سبتمبر 2021 - 21:27
اخر تاريخ تحديث الخميس 28 أكتوبر 2021 - 16:41

قالت 6 منظمات وجمعيات وطنية، في بيان مشترك، اليوم 27 سبتمبر 2021، إنّها "اعتبرت قرارات 25 جويلية 2021 خطوة هامة في اتجاه إنهاء منظومة فاسدة حالت فعليا دون إقامة دولة قانون ومؤسسات قوية وعادلة، من خلال إقالة حكومة تلاعبت بمصالح الشعب وتعليق عمل برلمان كان مجرّد واجهة لتشريع السرقة والنهب وإهدار المال العام  فضلا على تبييضه للعنف والإفلات من العقاب".

وأضاف الموقعون على البيان أنهم رفضوا أيضا "التدخّل في الشأن الوطني من قبل قوى إقليمية ودولية"، في إشارة إلى المواقف الرسمية الخارجية الناقدة لسياسة قيس سعيد منذ 25 جويلية.

ووقع البيان نقابة الصحافيين وجمعية النساء الديمقراطيات وجمعية القضاة التونسيين والرابطة التونسية لحقوق الإنسان وجمعية النساء للبحث حول التنمية ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

ونأت المنظمات الموقعة على أن تعتبر نفسها من شق الموالاة لقيس سعيد، ولاحظت أنّها "لم تعطِ صكّا على بياض للإجراءات الجديدة وانتقدت بحدّة، ومنذ الأيام الأولى، كل التجاوزات في حق منظومة الحقوق والحريات".

ولاحظ البيان أن الأمر الرئاسي ليوم 22 سبتمبر 2021 الذي تضمن جملة من الأحكام تندرج في إطار التنظيم المؤقّت للسلط العمومية جاء خلافا لما وعد به قيس سعيد منظمات المجتمع المدني  يومي 26 و27 جويلية 2021، دون تسقيف زمني ودون تشاور ضروري.

واعتبر البيان الأمر الرئاسي يندرج في "رؤية فردانية تؤشّر للحكم الكلياني". و"يفتقد للضمانات الحقيقية والمؤشّرات الواضحة على اندراج الفترة الحالية في مسار إرساء الجمهورية الديمقراطية المواطنية العادلة ولا يمكن أن يسدّ الباب أمام العودة لمنظومات الحكم الفاسدة".

واعتبر الموقعون على البيان، نجاح ما اسموه "مرحلة ما بعد 25 جويلية 2021"، مشروطا بالنقاط الآتية:

- عدم محاولة احتكار التصوّرات وتجميع السلط دون آليات رقابية ودون تحديد آجال مضبوطة لاستعادة المسار العادي للديمقراطية.

- توضيح ما ورد مبهما في التنظيم المؤقت للسلط حول الحريات العامة والفردية والهيئات المستقلة والدستورية.

- ضمان استقلالية السلطة القضائية بضمانات الباب الخامس من الدستور 2014.

- احترام استقلالية المؤسسات الإعلامية وحماية حرية الصحافة والنشر والتعبير والتنظّم والاجتماع والتعددية وحق المعارضة.

-  القطع مع عقلية خلط الأوراق ووضع كل القوى المدنية والسياسية في سلة المنظومة السابقة لتبرير الانفراد بالرأي في تسيير الشأن العام.

- تشكيل حكومة متناصفة تسارع ببناء سياسات عمومية عادلة وناجعة في كل المجالات وفق مقاربة تشاركية تخدم مصالح الشعب التونسي التي لخّصتها مطالب ثورته في الشغل والحرية والكرامة الوطنية.

في نفس السياق