شكوك في مالي حول نية الجيش تسليم السلطة للمدنيين والعودة إلى ثكناته

نشر من طرف الشاهد في الأربعاء 1 سبتمبر 2021 - 16:30
اخر تاريخ تحديث الجمعة 2 ديسمبر 2022 - 16:42

يكرر القادة العسكريون الذين يحكمون مالي تعهدهم تسليم السلطة للمدنيين بعد الانتخابات المقرر إجراؤها مطلع 2022، لكن مع أقل من ستة أشهر على ذلك الموعد تتزايد الشكوك بشأن احترام ذلك الجدول الزمني.

وغرقت مالي في أزمة سياسية العام الماضي وصلت إلى انقلاب عسكري في أوت 2020 ضد الرئيس المنتخب ابراهيم بوبكر كيتا.

وفي ماي، أثار تعديل وزاري غضب الجيش فأطاح بالرئيس المدني الانتقالي وعين مكانه الكولونيل أسيمي غويتا.

لكن قادة مالي يكررون باستمرار تعهدهم الالتزام بجدول زمني مدته 18 شهرا لنقل السلطة للمدنيين، وهو مطلب أساسي لجيران مالي القلقين إزاء الاضطرابات.

ويتضمن الجدول الرسمي الدعوة لاستفتاء على تعديلات دستورية في 31 أكتوبر، تليه انتخابات إقليمية ومحلية في 26 ديسمبر تؤدي إلى دورة أولى من الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 27 فيفري.

ويشكك كثيرون الآن في احتمالات الالتزام بالمهلة المعلنة لعودة الجيش إلى ثكناته. فحتى الآن لم تعرض أي مسودة للتعديل الدستوري أمام المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة التشريعية التي أقيمت خلال الفترة الانتقالية، علما بأنه كان يفترض عرضها في جويلية.

كما لم ترد أي معلومات بشأن تعديل السجل الانتخابي والذي كان من المفترض انجازه في جويلية وتدقيقه في أوت.

وتلوح في الأفق عقبة كبيرة أخرى تتمثل بكيفية تنظيم الانتخابات.

ويتوقع كشف النقاب عن تجمع أطلق عليه "المنتدى الوطني للإصلاح" أو اختصارا "إيه إن آر"، في الأسابيع القادمة.

وسيتركز النقاش على خطة أعلن عنها في أواخر جويلية، رئيس الوزراء شوكيل كوكالا مايغا، السياسي المتمرس الذي اختاره غويتا لدمج الهيئات الناخبة العديدة في كيان مركزي واحد.

وغالبية الأحزاب السياسية في المستعمرة الفرنسية السابقة، عارضت الفكرة بوصفها مفروضة وغير عملية، وكثيرون طالبوا بإلغائها.

لكن، هناك إجماع واسع على نشر جدول زمني انتخابي "واضح ودقيق وواقعي".

وقال الباحث السياسي بوبكر حيدرة إن الجيش بحاجة "أن يظهر دعما شعبيا قويا" لأي تمديد "بوجه طبقة سياسة متحدة ومجتمع دولي يعارض كليا" تفويت أي مهلة.

وأشار حيدرة أيضا إلى الغضب الشعبي إزاء الفساد باعتباره مصدرا محتملا آخر لدعم الجيش. فالأسبوع الماضي، أُوقف رئيس الوزراء السابق سوميلو بوباي مايغا في إطار تحقيق حول فساد.

(أ ف ب)

في نفس السياق