فلسطين: قيادي مطرود من فتح يثير جدلا بعد تصريحه لقناة فرنسية حول "الإسلام السياسي"

نشر من طرف الشاهد في السبت 3 أفريل 2021 - 19:34
اخر تاريخ تحديث الجمعة 16 أفريل 2021 - 12:27

أثار القيادي الفلسطيني ناصر القدوة، جدلا واسعا في الساحة الفلسطينية إثر تصريحات معارضة لما سماه "الإسلام السياسي"، وذلك بعد يوم من إعلان ترؤسه قائمة منفصلة عن قائمة حركة "فتح"، لخوض الانتخابات التشريعية.

وجاءت أبرز الردود من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وحتى من أعضاء في القائمة ذاتها التي يترأسها، في حين قال محللون إنها بداية غير موفقة للقيادي الفلسطيني في السباق نحو المجلس التشريعي.

والخميس، قال القدوة، خلال لقاء متلفز مع قناة "فرنسا 24": "كلنا، كل الأطراف (الفتحاوية) الموجودة لديها مشاكل مع الإسلام السياسي بشكل عام أو الإسلاموية السياسية".

ويعارض القدوة اتفاق المصالحة بين "فتح" و"حماس"، والذي بناء عليه ستجرى الانتخابات، قائلا: "جميعنا حريص على الوحدة الوطنية الفلسطينية واستعادة قطاع غزة، جغرافيا وسياسيا، ونحن مصرين على هذا الهدف الوطني المركزي، لكن ليس بالطريقة التي تمت حتى الآن، لأنها طريقة غير حقيقية وهشة".

وكانت حركة فتح الفلسطينية قررت يوم 11 مارس الماضي فصل ناصر القدوة عضو لجنتها المركزية بسبب سعيه تقديم قائمة منفصلة من المرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وفي تعقيبها على أقوال القدوة، اعتبرت حركة "حماس"، على لسان عضو مكتب العلاقات الدولية فيها، باسم نعيم، أن القدوة "يحاول حل مشكلته التنظيمية وتحقيق إنجازات شخصية على حساب وحدتنا الوطنية".

وأضاف نعيم: "لا يجوز لأحد أن يكون امتداداً لأي مشاريع خارجية، فالحالة الفلسطينية خاصة جداً ولا تحتمل إثارة مثل هذه النعرات الرخيصة والمستهلكة".

من جهته وصف الناطق باسم حركة "الجهاد الإسلامي" داود شهاب، تصريحات القدوة بأنها "سقوط وانكشاف لمشروع توظيف العمل السياسي لتعزيز التناقضات والخلافات الداخلية، بدلاً من توحيد الصف في مشروع التحرير واستعادة الأرض من الاحتلال".

وتابع: "من يستخدمون مصطلح (الإسلاموية السياسية)، يتعمدون اتهام المقاومة وتوزيع شهادات الوطنية".

وسجل هذا الأسبوع عضو اللجنة المركزية لـ"فتح" مروان البرغوثي، والقيادي المفصول عن الحركة ناصر القدوة قائمة "الحرية"، لخوض الانتخابات التشريعية.

واتسعت دائرة الانتقادات للقدوة إلى شركائه في قائمة "الحرية"، إذ عبر الأسير السابق فخري البرغوثي، عن رفضه الشديد لتلك التصريحات، وفق ما نقل عنه المركز الفلسطيني للإعلام.

وشدد البرغوثي على "ضرورة أن يكون هناك مراجعات داخلية" لتصريحات القدوة، داعيا إلى "احترام القوى الوطنية التي تحمل هدفا واحدا هو إنهاء الاحتلال".

أما عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، حاتم عبد القادر، المحسوب على تيار الأسير مروان البرغوثي، شريك القدوة في قائمة "الحرية" الانتخابية. فقال إن تصريحات القدوة حول (الإسلام السياسي) "تعبر عن وجهة نظره فقط، ولا تعبر عن وجهة نظر القائد مروان البرغوثي".

وأضاف في تصريحات صحفية: "إننا وإن كنا نختلف مع الإسلام السياسي في الأفكار والتوجهات إلا أننا نحترمه، ونعتبره جزءاً أساسياً من الحالة الوطنية الفلسطينية، وشريكاً في معركة التحرر الوطني".

من جهته، علق الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف على تصريحات القدوة، قائلاً: "ليس غريباً ما تحدث به ناصر عن استعادة غزة جغرافياً وسياسيا". وأردف الصواف في حديث للأناضول: "القدوة الذي طرده عباس من فتح، يعبر بشكل واضح عن عقلية تربت على الكراهية والهيمنة والقبول بالاحتلال الصهيوني".

وقال المحلل السياسي ناجي الظاظا، إن القدوة "يهاجم الإسلام السياسي، عبر منصة إعلامية دولية، للتغطية على فشل مشروعه السياسي".

وفي السياق، قال الباحث السياسي رامي أبو زبيدة، إن القدوة "بدلاً من خوضه للمعركة الواجبة في مقاومة الاحتلال والسلطوية والديكتاتورية والفساد، يخرج علينا عبر قناة فرنسية بتصريحات عنصرية واستفزازية تحمل الإساءة إلى الإسلام السياسي".

وأضاف أبو زبيدة للأناضول: "تصريحات القدوة ستضعف من قوة حضوره الانتخابي في الانتخابات الفلسطينية القادمة، كما أنها تمثل إحراجاً للقائد مروان البرغوثي الذي قبل التحالف مع القدوة في قائمة واحدة".

وستجرى الانتخابات التشريعية في 22 ماي المقبل، والرئاسية في 31 جويلية.

الأناضول

في نفس السياق