في لقائه بالمنظمات الوطنية: سعيد يتعهد بعدم الانزلاق إلى مربع الديكتاتورية (فيديو)

نشر من طرف الشاهد في الإثنين 26 جويلية 2021 - 19:08
اخر تاريخ تحديث الأحد 19 سبتمبر 2021 - 06:11

التقى رئيس الجمهورية قيس سعيد، بعد ظهر اليوم الاثنين بقصر قرطاج رؤساء عدد من المنظمات الوطنية، حيث تعهد أمامهم بعدم الانزلاق إلى مربع الديكتاتورية واحترام الحقوق والحريات الفردية والعامة واحترام آجال تطبيق الإجراءات الاستثنائية والإعلان عن تركيبة الحكومة الجديدة في غضون أيام.

وأوضح رئيس الجمهورية أنّه لم يكن بوسعه البقاء مكتوف الأيدي أمام تعفن الوضع السياسي بالبرلمان وتزايد حالة الاحتقان الاجتماعي وتدهور الوضع الصحي والاقتصادي والاجتماعي. مؤكدا مواصلته التشاور مع المنظمات من أجل العمل على استئناف عمل مؤسسات الدولة في أقرب الآجال.

من جهة ثانية، أكد رئيس الجمهورية خلال كلمة ألقاها في اجتماعه اليوم الاثنين 26 جويلية 2021، أنه ''لا مشكل له مع رجال الأعمال التونسيين'' وذلك ردا على الشائعات التي تم تداولها حول منع السفر على رجال الأعمال.

وقال سعيد ''أطمئن رجال الأعمال ما فماش مشكلة مع رجال الأعمال التونسيين.. بالعكس..'' وأضاف القول ''ولكن الشرعية يجب أن تكون مشروعة''.

ودعا رئيس الجمهورية الشعب التونسي إلى الالتزام بالهدوء وعدم الردّ على الاستفزازات وعدم إيلاء أيّة أهميّة للتصريحات وللشّائعات، قائلا  "لا أريد أن تسيل قطرة دم واحدة"، مؤكّدا أنّ هناك قانون سيطبّق على الجميع.

وأكّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أنه كان يستطيع في عديد المناسبات اختيار أي شخص لتشكيل حكومة جديدة لكنه كان يعلم مسبقا أن لن يحظى بأغلبية الأصوات في البرلمان.

وتابع قائلا ''صبرت كثيرا ووجهت التحذير تلو التحذير لكن للأسف هناك من لا يسمعون وقد اعتقد البعض أن الأخلاق ضعف وأن التعقل نوع من الخوف وتواصلت الأوضاع الى حد لم يعد مقبولا وكأنّ هناك من يسعى الى تفجير الدولة من الداخل... والمرافق لم تعد تعمل واستشرى الفساد''.

وتابع ''هناك لصوص يحتمون بالنصوص التي وضعوها على مقاسهم وعلى ذلك آثرت الصبر ووجهت التنبيهات حينما بدأ ينفد الصبر..لقد حولوا الثورة إلى غنيمة وتم السطو على إرادة الشعب بنصوص قانونية وضعوها على المقاس لاقتسام السلطة ونكلوا بالشعب التونسي تنكيلا مستمرا متواصلا واعتقدوا أن الدولة لقمة سائغة والفقير المدقع ليس إنسان ليس له أبسط الحقوق''.

كما قال: ''تحدث البعض عن انقلاب، لا أعرف في أي كلية حقوق درسوا، كيف يكون الانقلاب بناء على الدستور فهذا تطبيق للنص الدستور والفصل 80 منح الرئيس الحق في اتخاذ التدابير التي يراها لازمة في صورة وجود الخطر الداهم، الذي أصبح واقعا اليوم...انتقلنا من الحزب الواحد إلى اللوبي الواحد، يتقاسمون الدولة وكأنها ملك لهم. ومع هذه الجائحة صرنا رقم واحد في الدول العربية والأفريقية''.

وأضاف متسائلا: ''أليس الموت خطر داهم.. أليس تحلل الدولة خطر داهم''؟ 

وأوضح رئيس الجمهورية قائلا: ''اتخذت القرار بناء على الفصل 80 وأتعجب كيف يتحدث البعض عن انقلاب. فقد توفرت الشروط وطبقت الدستور ودعوت رئيس الحكومة المقال وأعلمته وهاتفت رئيس مجلس نواب الشعب وقلت له إنني سألجأ للفصل 80 وأعلنت عن هذه التدابير الاستثنائية التي تقتضيها المسؤولية''.

وتابع: ''البعض يقول يبقى البرلمان في حالة انعقاد دائم؛ هذا المفهوم ليس مفهوما قانونيا وانما هو مفهوم سياسي وأنا لم أقم بحل البرلمان لكن تم تجميد العمل التشريعي وكل الاختصاصات التي يتولاها البرلمان ورأيتم الحل الذي وصلت إليه المؤسسة النيابية''.

وأكّد رئيس الدولة، أن الحصانة البرلمانية الهدف منها تمكين النائب من ممارسة المهام بكل استقلالية وحرية وليست لشتم الناس.

 

في نفس السياق