قاض بمحكمة التعقيب يحذّر من "الخراب الذي تُنذر به تصريحات قيس سعيد التحريضية"

نشر من طرف الشاهد في الأحد 2 ماي 2021 - 01:00
اخر تاريخ تحديث الأحد 26 سبتمبر 2021 - 10:41

رفض حمادي الرحماني، القاضي بمحكمة التعقيب، حديث رئيس الجمهورية قيس سعيد، الذي توجه به مساء أمس السبت إلى مجموعة من ضباط الجيش وإطارات أمنية أثناء مأدبة إفطار بالمنطقة العسكرية المغلقة بجبل الشعانبي. واعتبر الرحماني أنّ كلام سعيد "مكرّر بلا مشروع بناء".

وحمّل الرحماني، في تدوينة على حسابه بموقع فايسبوك، داعمي قيس سعيد المنتسبين إلى الصف "الديمقراطي" مسؤولية "الخراب الذي تُنذر به تصريحاته التحريضية وتصرفاته العدوانية و"تخميراته".

وقال الرحماني: "يا من سمّيتم أنفسكم ديمقراطيين، إذا لم تقدروا على التبرؤ من تصرفات الرئيس وخطابه، فغيّروا أسماءكم على الأقل قبل أن تُغيّرها الجرائم التي قد تُرتكب في حق البلد بمُباركتكم. وتظنون أنكم تُحسنون صنعا".

واعتبر الرحماني أنّ "الديمقراطيون الحقيقيون لا يستطيعون تحمّل الخطاب المُسلّح للرئيس".

ونقلت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية أنّ رئيس الدولة "أكد على حماية الدولة التونسية من كل الانقسامات، وعلى أن القوات المسلحة عسكرية كانت أو أمنية تبقى كلها تحت قيادة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأشار إلى أن الأخطار التي تهدد الدول ليست العمليات الإرهابية التي تقوم بها مجموعات أو من يتخفى وراءها بل إن الخطر الحقيقي هو تقسيم الدولة ومحاولة ضربها من الداخل تحت تأويلات لنصّ دستوري أو نصّ قانوني ظاهره تأويل وباطنه لا يقلّ إرهابا عمن يتحصنون بالجبال ومن يحرّكهم بين الحين والآخر".

وحذّر القاضي حمادي الرحماني الذين يعتبرون أنفسهم "ديمقراطيين"، من أنّهم سيكونون المسؤولين الأوائل عن أي ارتداد عن نهج الحرية والديمقراطية.

وأضاف قائلا: "ستكونون مسؤولين عن كل الممارسات الاستبدادية التي تُطلّ برأسها، ولن يشفع لكم نضال ولا تاريخ ولا شرف سابق، ولن يشفع لكم التذرع بحسن نواياكم، لأن النوايا صارت مكشوفة ولأنه ما من عاقل وما من ديمقراطي يساند تجميع السلطات الدستورية والقوة العسكرية والأمنية بيد رئيس يطلبها بشدة ويتلهف عليها تزامنا مع معاداته للمؤسسات ووعيده بالانتقام من خصومه ومنتقديه الكثيرين".

رحماني

 

في نفس السياق