كتلة الأجور تستأثر بأكثر من 45 في المائة من حجم ميزانية الدولة..الوظيفة العمومية تثقل كاهل الدولة التونسية

نشر من طرف نور الدريدي في الإثنين 1 فيفري 2021 - 11:54
اخر تاريخ تحديث الجمعة 18 جوان 2021 - 06:29

تعيشُ تونس على وقع مخاوف كبيرة تتعلق بارتفاع نسبة التداين و تعمق العجز التجاري خاصة في ظرف يتسم بتشتت الأوضاع الاجتماعية و السياسية و التراجع المتواصل للدينار التونسي امام الاورو والدولار .

كذلك تستأثر كتلة الأجور بأكثر من 45 في المائة من حجم ميزانية الدولة التونسية، وهو ما أصبح يشكل تهديدا جديا للتوازنات المالية العامة، لا سيما في ظل تداعيات كورونا على الاقتصاد والاستثمار في البلاد.

وأمام هذا الوضع الصعب، تخطط تونس كذلك لإصلاحات عاجلة لمعالجة فاتورة الأجور العامة، التي تقول إنها مرتفعة للغاية، وخفض الدعم وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة ذات الأداء الضعيف.

وفي هذا السياق، قال وزير المالية والاقتصاد ودعم الاستثمار علي الكعلي في مقابلة مع رويترز إن الحكومة ستبيع حصصها في بعض الشركات لكنه لم يحدد أي منها.

وتساءل "هل الدولة بحاجة إلى امتلاك أسهم أقلية في بعض الشركات؟ وهل هي بحاجة إلى امتلاك حصص في 12 بنكا كما هو الحال؟".

وصرح الكعلي بأنه يدرس سبلا شتى لاحتواء فاتورة الأجور العامة، مثل تقليص محدود لأجور الراغبين في ساعات عمل أقل.

وتبلغ الأجور العامة في تونس أكثر من 20 مليار دينار هذا العام، من إجمالي ميزانية البلاد البالغة 52 مليار دينار.

وقال الكعلي، "نحن في وضع صعب، لكن هذا لا يعني أننا في وضع لا يسمح لنا بدفع الرواتب أو سداد ديوننا"، مضيفاً أن تونس يمكنها سداد المدفوعات التي تستحق في النصف الأول من 2021.

من جهة أخرى، أكّد وزير المالية أنّ من أولويات الحكومة في الأشهر القادمة هو تفعيل العديد من الإصلاحات على غرار منظومة الدعم حيث سيتمّ تغيّير طريقة استعمال المبالغ المالية ومنحها للأشخاص التي تستحقها مشيرا أنّ طريقة العمل الحالية ليست ناجعة جدا.

واعتبر علي الكعلي في تصريح لاذاعة "اكسبراس اف ام" أنّ كلّ التظاهرات والإحتجاجات مقبولة إذا كانت في إطار سلمي مشيرا أنّ الكثير من الفئات التونسية تعيش في ظروف صعبة والحكومة تعمل على أخذ إجراءات للمحافظة على اقتصاد البلاد وللحفاظ أيضا على المنظومة الصحية. وبيّن أنّ الدولة لا يمكنها أن تحقق كلّ شيء فهي موجودة للتخطيط ولخلق رؤية ويجب على كلّ الأطراف الإقتصادية أن تتعاون وتؤمن بالبلاد وتحاول العمل على الإستثمار.

وأضاف الكعلي أنّ الحلّ يكمُن في الإستثمار داخل تونس وخارجها وهو جانب هام إمّ من الخواص التونسيّين أو الخواص الأجانب، في نطاق اشتراك بين القطاع الخاص والقطاع العام موضّحا أنّ الحكومة تعمل على إرجاع الثقة للمستثمر ''هذا من أولوياتنا ومن حاجيات تونس''.

يذكر، ان صندوق النقد الدولي دعا إلى احتواء الأجور والتحويلات المخصصة للشركات العامة وخفض الدعم، مشيرا الى أن عدم اعتماد هذه الاجراءات قد يوسع العجز المالي إلى نحو 9 في المائة من الناتج الإجمالي هذا العام.

في نفس السياق