كشف عن عدم اطّلاعه على الملف: قيس سعيد يتراجع عن تصريحه السابق عن طلبات رفع الحصانة

دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد أمس الجمعة 11 جوان 2021  وزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان إلى توجيه مطالب رفع الحصانة إلى المجلس النيابي. واستنكر سعيّد بلهجة حادة، خلال استقباله رئيس الحكومة ووزيرة العدل بالنيابة، عدم إحالة وزارة العدل لملفات رفع الحصانة عن 15 نائبا إلى رئاسة البرلمان. وشدد على أن هؤلاء النواب تتعلق بهم قضايا أخلاقية وقضايا تهريب وجرائم حق عام.

وجاء هذا الطلب بعد نحو أسبوعين من تصريح آخر عن الموضوع، عندما أشار رئيس الجمهورية يوم 26 ماي الماضي، خلال لقائه برئيس الحكومة هشام المشيشي، إلى أن هناك 25 شكاية من وزارة العدل تخص نوابًا ولم ينظر فيها مجلس نواب الشعب، داعيا القضاء للقيام بدوره كاملا في ظل هذه الأوضاع المتردية التي تمس بالدولة، والنيابة العمومية للتحرك من تلقاء نفسها.

وتحدّث الرئيس عن "بعض الأشخاص في حالة تلبس وبعضهم في حالة فرار".

ويعدّ مضمون الطلب الشفوي الصادر من الرئيس أمس إقرارا بأنّ المعلومات التي كانت بحوزته سابقا خاطئة لم يتثبت منها هو أو ديوانه من قبل.

وكان الحزام البرلماني والسياسي لرئيس الجمهورية قد روّج سابقا وجود 53 مطلبا لرفع الحصانة عن نواب بمجلس نواب الشعب لم ينظر فيها المجلس أو لم توجه للجنة النظام الداخلي، وهو ما نفته وزيرة العدل بالنيابة، حسناء بن سليمان، أمام النواب، مشيرة إلى أن هذا الرقم المتداول "غير دقيق"، نظرا إلى أنها مطالب قديمة تهم دورات نيابية سابقة، ومن ضمنها مطالب رفضت شكلا، وهنالك أشخاص فقدوا صفة النائب، وهنالك أيضا من توفوا.

كما نفى ماهر المذيوب مساعد رئيس البرلمان المكلف بالإعلام والاتصال، الأربعاء، في تدوينة له على فايسبوك، تلقي المجلس لأي طلبات رسمية لرفع الحصانة عن أي نائب.

وبدوره أوضح رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة، ناجي الجمل أنّ لجنة النظام الداخلي لم تتوصل بأي مطلب لرفع الحصانة. وأشار إلى أنّ رئيس المجلس أبلغه في وقت سابق بورود مطلب وحيد لا يتضمن وثيقة الاعتصام بالحصانة.

ورغم التراجع عن تصريحه السابق، يبدو أن قيس سعيد  لا تزال معلوماته غير دقيقة عن هذا الملف، حيث قالت وزير العدل بالنيابة حسناء بن سليمان، في تصريح إعلامي أمس الجمعة بعد لقاء الرئيس، أن بعض المعلومات المتداولة بخصوص موضوع ملفات رفع الحصانة عن عدد من النواب غير دقيقة.

وقالت بن سليمان لإذاعة "شمس أف أم"، إنه سيتم مراسلة كل السلطات المتدخلة في هذا الإطار، مبينة أنه سيتم تقديم كل المعلومات لرئيس الجمهورية قيس سعيد كتابيا.

ولم تتحدث بن سليمان عن توجيه طلبات رفع الحصانة إلى البرلمان، بل عن توجيه جواب كتابي إلى رئاسة الجمهورية، ما يعني أنّ الوزارة ستقدم توضيحات للرئيس عن الملف في تفاصيله التي قد يكون سعيّد غير مطّلع عليها، وهو ما أوقعه في تصريحات متسرّعة.

في نفس السياق