كمال بن مسعود: لا إمكانية لتعديل دستوري ونظام سياسي جديد إلا بعد تركيز المحكمة الدستورية

نشر من طرف الشاهد في الأحد 20 جوان 2021 - 13:46
اخر تاريخ تحديث السبت 18 سبتمبر 2021 - 03:35

قال كمال بن مسعود أستاذ القانون العام ومدير مخبر العلوم الدستورية والمالية والادارية بكلية الحقوق بتونس، إنه لا يمكن من الناحية القانونية ومن منطق القانون الدستوري الصرف، أن ننفخ الروح من جديد في دستور غرة جوان 1959، لأنّ العمل به ألغي ولا يمكن إعادة إحيائه.

ورجّح بن مسعود في تصريح لإذاعة موزاييك، أمس السبت، أن يكون قصد الرئيس قيس سعيد بالعودة إلى دستور 1959  وتعديله هو العودة الى روح ذلك الدستور وما ينطوي عليه من أحكام تعطي مكانة أولى  ومتميزة لرئيس الجمهورية على مستوى السلطة التنفيذية وأيضا في العلاقة مع البرلمان،

وبين بن مسعود أن الالتزام بدولة القانون يقتضي اتباع جميع الإجراءات المقررة بدستور 27 جانفي 2014 لإدخال التعديلات اللازمة عليه مع مراعاة أحكامه في بعض الجوانب التي لا تقبل التغيير كالنظام الجمهوري والصبغة المدنية للدولة ومكتسبات حقوق الإنسان.

وشدد بن مسعود على أنه لا يمكن الحديث عن تعديل دستوري وإرساء نظام سياسي جديد إلا بتنقيح الدستور الحالي للبلاد بعد تركيز المحكمة الدستورية.

وقال بن مسعود إنه إذا صح أن رئيس الجمهورية قيس سعيد قد دعا إلى العودة الى دستور غرة جوان 1959 وإدخال تنقيحات عليه، في حديثه مع نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، فإن ذلك يعني أن سعيد تنكر للدستور الحالي الذي أقسم على احترامه وخرق بشكل صريح أحكام القصل 72 من الدستور الذي ينص على أن رئيس الجمهورية يسهر على احترام الدستور.

واعتبر بن مسعود أن دعوة سعيد للعودة إلى دستور غرة جوان 1959 تنكر صريح وخرق للدستور، وهو أمر مؤسف في ظل صفة أستاذ القانون الدستوري للرئيس قيس سعيد الذي يفقه جيدا ما يتضمنه الدستور الملغى الذي أفضى إلى نظام استبدادي، وفق تعبيره.

في نفس السياق