لأول مرة بعد 6 أشهر جلسة افتراضية لبرلمان تونس وراشد الغنوشي يؤكد ان إصلاح الديمقراطية لا يكون بالإنقلاب عليها والذهاب نحو المجهول

نشر من طرف نور الدريدي في الخميس 27 جانفي 2022 - 12:13
اخر تاريخ تحديث الخميس 1 ديسمبر 2022 - 04:55

 

انطلقت اليوم الخميس 27جانفي 2022 أشغال الجلسة العامة للبرلمان برئاسة راشد الغنوشي احتفاءً بذكرى ختم دستور البلاد الذي صادق عليه مجلس النواب سنة2014.

وافتتح رئيس البرلمان راشد الغنوشي الجلسة التي تشارك فيها سميرة الشواشي نائبة الرئيس ونواب الكتل النيابية.

وقال راشد الغنوشي في كلمته: "إنها لحظة فارقة فى تاريخ بلادنا نعيشها وفق ما يقتضيه الأمر من تحمل للمسؤولية تجاه بلادنا وابناء شعبنا".

وأضاف: "في مثل هذا اليوم تم ختم دستور الجمهورية التونسية والذى جاء نتيجة توافق وطنى واسع وعلى إثر تضحيات متراكمة و متواصلة بين الاجيال، عبدتها دماء الشهداء من كل الاعمار والجهات والاتجاهات. و منذ تلك اللحظة اعتبرنا دستور الثورة خيمة تؤوي كل التونسيين".

وتابع: "لقد تم يوم 25 جويلية من السنة المنقضية الانقلاب على هذا المكسب الوطني الكبير وتم تمزيق وحدة التونسيين التى تجلت فى دستورهم، و استمر الخروج عن الدستور فى كل الممارسات و الأوامر التي صدرت عن رئيس الجمهورية. لقد تم تعطيل المؤسسات واغلاق الهيئات الدستورية من أجل تجميع السلطات في يد شخص واحد وهي لعمري المفسدة المطلقة، فما الذي تحقق بعد ستة أشهر من الانقلاب على الدستور ؟".

وأشار رئيس البرلمان إلى أنّ من هللوا لإجراءات 25 جويلية قد استفاقوا من صدمتهم وأكّدوا تمسّكهم بالدستور وبالديمقراطية والعودة إلى الشرعية والعيش المشترك في وطن موحد يؤمن بالإختلاف ويضع النصوص القانونية لحسن سير البلاد.

وأكّد أنّ الرئيس قيس سعيد وأنصاره تعمّدوا شيطنة مؤسسة البرلمان من أجل الإستعداد للإجهاز عليه وذلك من خلال سياسة التشفي وتابع قائلا '' لو تمّ تعليق أعمال البرلمانت التي فيها اختلافات لما بقي برلمان واحد''

وشدّد على أنّ مؤسسة البرلمان هي أهم مؤسسة لأنها تعبّر عن الإرادة العامة للشعب وتعكس ما فيه من تنوع واختلاف.

وأضاف أنّ تونس '' تواجه تحديات جسيمة ولا مخرج منها إلا بلحمة جماعية والسير في الطريق الديمقراطي وباستقلال القضاء''.

وتابع قائلا '' إنّ الذين ادمنوا بثّ ثقافة الكراهية والعداوة بدل ثقافة المواطنة وأداء الواجب هم يقفون ضد إرادة الشعب والتوجيه نحو الحرية والمساواة بل هم الخطر الجاثم''.

وأكّد أنّ '' إصلاح الديمقراطية لا يكون بالإنقلاب عليها والذهاب نحو المجهول بل الإصلاح يكون من الداخل والإصلاح الديمقراطي يكون بضخ المزيد من الديمقراطية وليس بضخ شعبويات تافهة وليس عن طريق استشارات فردية ''.

واختتم رئيس البرلمان راشد الغنوشي كلمته مؤكّدا أنّ المطلوب هو إجراء حوار وطني شامل حول السياسات الكبرى للبلاد ولا يقصي أيّ طرف ويسبقه إلغاء الأمر الرئاسي عدد 117 وإطلاق كلّ المساجين وكلّ الذين تحت الإقامة الجبرية بما في ذلك القيادي بالنهضة نورالدين البحيري.

وافتتحت الجلسة بتلاوة آيات بيّنات من القرآن الكريم وعزف النشيد الوطني على غرار كلّ الجلسات السابقة التي يخصّصها المجلس قبل الاجراءات الاستثنائية التي اعلن عنها قيس سعيد والتي وصفها معارضوه بـ"الانقلاب".

وتأتي هذه الدعوة لإحياء ذكرى دستور 2014، بعد نحو 6 أشهر من قرار قيس سعيّد تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وعزل الحكومة وتعويضها بأخرى غير مصادق عليها من قبل البرلمان

في نفس السياق