مربو المواشي يتكبّدون سنويا خسائر بعشرات الملايين

نشر من طرف الشاهد في الجمعة 4 جوان 2021 - 21:39
اخر تاريخ تحديث الجمعة 6 أوت 2021 - 01:04

بلغت قيمة الخسائر التي تكبدها مربو الماشية 50 مليون دينار سنويا نتيجة اقتنائهم للمادة العلفية " السداري" من المسالك غير الرسمية، وفق ما كشفه مدير الإنتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، منور الصغيري لوكالة تونس إفريقيا للانباء، في إطار توضيح موقف الاتحاد من الزيادة الأخيرة في سعر مادة الشعير العلفي.

وأكد الصغيري، أن كميات السداري التي تصل للفلاح بأسعارها القانونية لا تمثل سوى 35 بالمائة من الكميات المبرمجة و65 بالمائة منها تباع في السوق الموازية وأرجع ذلك إلى الإخلالات المرتكبة في توزيع هذه المادة في الجهات وضعف الرقابة من قبل وزارتي التجارة والفلاحة.

وأضاف أن كيس السداري بوزن 50 كلغ في القانون يباع ب 500ر12د في حين أنه يباع حاليا للفلاح ما بين 30 و35 د الكيس الواحد في السوق الموازية، مشيرا إلى أن تونس تورد جزء من هذه المادة.

ونتيجة للإشكال الهيكلي المتعلق بالموارد العلفية المركبة يلجؤ الفلاح لمادتي السداري والشعير كمواد مدعمة. وقد زاد في توسيع دائرة الاحتقان في الأوساط الفلاحية الزيادة الأخيرة في سعر الشعير العلفي إذ أعرب الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، في بلاغ، الجمعة، عن مساندته للاحتجاجات والتحركات السلمية التي ينفذها الفلاحون احتجاجا على الزيادة في سعر الشعير العلفي.

وأكد الصغيري، في هذا الإطار، أن الاتحاد لا يقبل بهذه الزيادة التي تقدر ب8د للقنطار من الشعير العلفي ليصبح سعره 50د بعد أن كان 42د.

علما وأن هذه الزيادة أقرتها وزارة التجارة وتنمية الصادرات يوم 26 ماي 2021، وينص القرار على أن تضبط بداية من غرة جوان أسعار بيع الشعير العلفي بصنفيه المحلي والمورد على النحو التالي: "أسعار البيع إلى المربين ومصانع إنتاج العلف المركب بــ50 د للقنطار"، وفق ما أفاده المتحدث ذاته.

وأبرز الصغيري، أن هذا الإجراء، سوف يثقل كاهل الفلاح الذي يواجه ارتفاع كلفة الإنتاج، فضلا عن الصعوبات التي يواجهها عند التزود بالعلف، مذكرا بأن هذه الزيادة تزامنت مع فترة تسمين الأغنام استعدادا لعيد الإضحى، مشيرا إلى أن الشعير مادة علفية أساسية تشهد إقبالا كبيرا خاصة من قبل صغار الفلاحين.

وأضاف، أنه نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف ارتفعت كلفة الإنتاج الحيواني من الأعلاف إلى حدود 70 بالمائة. كاشفا عن أن كلفة انتاج الأغنام لهذه السنة تتجاوز حدود 12 د للكلغ حي.

وعبر اتحاد الفلاحين، عن "استيائه واستغرابه من عدم تجسيم كل الاجراءات التي تم الاتفاق بشأنها حول الأعلاف في إطار اللجنة المشتركة 5+5، مؤكدا "ضرورة تعميق التشاور مع هياكل المنظمة الفلاحية بخصوص هذا الملف".

وبين الصغيري، في هذا الخصوص، أنه لم يتم تفعيل النقاط الثلاثة التي تم الاتفاق عليها، في إطار اجتماع اللجنة المشتركة 5+5 المنعقد في 2 مارس 2021 بقصر الحكومة بالقصبة وبإشراف رئيس الحكومة، هشام مشيشي، والتي تتضن الترفيع في حجم كمية الشعير المدعم المخصصة للمربين بنسبة 10 بالمائة.

كما يشمل الاتفاق، مزيد التحكم في أسعار مدخلات الأعلاف وضبط هيكلة لتسعيرها مع إقرار تحديد هوامش الربح عند البيع وكذلك، تكوين لجنة فنية تضم مختلف المتدخلين في قطاع الأعلاف لمتابعة الأعلاف سعرا وجودة.

تجدر الإشارة إلى انه يتم توريد الشعير العلفي بكمية تقدر ما بين 800 و900 ألف طن في السنة. مع الإشارة إلى أن أسعار الأعلاف شهدت ارتفاعا في الأسواق العالمية حيث حدد سعر القنطار من الشعير العلفي في السوق العالمي بــ80 د .

وتبعا لزيادة أسعار مكونات الأعلاف المركبة في السوق العالمية (حبوب الذرى والصوجا) ارتفعت أسعار العلف المركب بأكثر من 30 بالمائة في تونس أي بزيادة تقدر ب 250د للطن الواحد خلال 8 أشهر الأخيرة.

كما أكد مدير الإنتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، لـــ(وات)، "أنه ولأول مرة في تاريخ تونس تشهد الأعلاف الخشنة (القرط والتبن) ارتفاعا كبيرا إذ تضاعفت بثلاثة مرات خلال سنة 2021 مقارنة بالسنة الفارطة وبلغ سعر "البالة" من التبن 15 د بعد أن كان سنة 2020 في حدود 4د وسعر "البالة "من القرط بلغ 24د بعد أن كان في حدود 8د.

 

وات

في نفس السياق