مقال جماعي لمفكرين وحقوقيين عرب وفرنسيين يحذّر من المسار الذي يقوده قيس سعيد

نشر من طرف الشاهد في الأحد 10 أكتوبر 2021 - 23:28
اخر تاريخ تحديث الجمعة 3 ديسمبر 2021 - 01:36

نشرت جريدة لوموند الفرنسية بعدد الأحد 10 أكتوبر 2021 مقال رأي جماعي بعنوان "على المجموعة الدولية أن لا تغض النظر عن تراجع الحقوق في تونس"، وقعه مجموعة من المفكرين والصحفيين والكُتَّاب وقادة الرأي والحقوقيين، بينهم الفيلسوف إدغار موران، والباحث في العلوم السياسية والإسلاميات فرانسوا بورغا، وباتريك بودوان الرئيس الشرفي للفيدراليّة الدولية لحقوق الإنسان، الكاتب والصحفي آلان غراش، والمؤرِّخ المغربي معطي منجب، ودومينيك روسو فقيه القانون الدستوري وجان زيغلر المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، سويسرا.

واعتبر المقال أنّ إجراءات قيس سعيد الاستثنائية يوم 25 جويلية الماضي ثم الأمر الرئاسي يوم 22 سبتمبر، الذي أسس تنظيما مؤقتا للسلط، تولى بموجبه سعيّد "صلاحيات كاملة خارج كل شرعية". وفي علامة على حدوث "الانقلاب"، اتخذ الجيش مكانه أمام البرلمان والقصر الرئاسي بقرطاج وقصر الحكومة لمواجهة أي معارضة.

وأضاف المقال أنّ تونس، مهد "الربيع العربي"، باتت في حالة استيلاء على السلطة، في خدمة سياسة رجعية، وهو ما يستدعي ردّ فعل نشط من المجتمع الدولي، حسب تعبير المقال.

ووقع المقال باتريك بودوان (محام، الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، فرنسا) وتوفيق بن بريك (صحفي وكاتب، تونس) وويليام بوردون، (محام، فرنسا) وفنسنت برنغارث (محام، فرنسا) وفرانسوا بورغا، (والباحث في العلوم السياسية والإسلاميات، فرنسا) ودانيال كوهن بنديت (خبير بيئي، فرنسا) وإحسان القاضي، (صحفي، الجزائر) وآلان غريش (صحفي ، فرنسا) واسكندر حبش (كاتب، لبنان) وأبو بكر جامعي (مدرس، المغرب) وسونيا كريمي (برلمانية، فرنسا) وعلي المرابط (صحفي، المغرب) ونويل مامير (خبير بيئي، فرنسا) والمعطي منجب (مؤرخ، المغرب) وإدغار موران (عالم اجتماع، فرنسا) ودومينيك روسو (فقيه وأستاذ القانون الدستوري، فرنسا) وخديجة رياضي (ناشطة في مجال حقوق الإنسان، المغرب) وسعيد الصالحي (رابطة حقوق الإنسان، الجزائر) وأرنو فيفيان (كاتب، فرنسا) وجان زيغلر (عالم اجتماع، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة، سويسرا).

ونبّه كتاب المقال إلى أنّ قيس سعيد لجأ عبر المحكمة العسكرية إلى القضاء الاستثنائي لتحييد كل عدالة مستقلة. كما أصبح المثقفون والمدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون الناقدون لقيس سعيد هدفا لقائمة سوداء تروّج لها شبكات التواصل الاجتماعية.

واعتبر المقال أنّ "الاستيلاء على السلطة والتدابير التي وقع إقرارها، سيعيد تونس شكل من أشكال العصر الحجري الفكري ، مما يكسر المثل العليا لثورة 2011". وأشار المقال إلى أنّه لا أحد يعرف من يدير البلاد حاليا والمفاوضات مع البنك الدولي. ما يعني أنّ البلاد تتجه شيئا فشيئا نحو انهيار يقود إليه المنعرج الاستبدادي.

ووصف المقال سياسة سعيّد بأنّها "استغلال ديماغوجي للشعور المشروع بخيبة الأمل"، وهو سلوك الأنظمة الشعبوية التي تعمد باسم الدفاع عن مصالح الشعب إلى إزاحة كل السلط المضادة وتدوس على المصلحة العامة.

وختم المقال بدعوة المجتمع الدولي إلى الوقوف عند حقيقة نظام حكم بدأ يرتدّ نحو الاستبداد، ولكن بالإمكان كبح مساره.

في نفس السياق