نوبة: عمل درامي يعود بنا إلى زمن جميل

نشر من طرف هاجر عبيدي في السبت 23 ماي 2020 - 10:40
اخر تاريخ تحديث السبت 28 جانفي 2023 - 17:18

بروح إبداعية فائقة وبحضور مجموعة من الممثلين المبدعين من الوجوه الجديدة  الشابة، على غرار أميرة الشبلي وياسمين ديماسي وعزيز الجبالي وماهر البريكي وهالة عيادي. وبحضور ثلة من أكبر الممثلين الذين عرفتهم الدراما التونسية فتحي الهداوي وكمال التواتي وريم الرياحي والبحري الرحالي. وبطاقم غنائي مبدع وروح إبداعية، تمكن مسلسل النوبة للمخرج التونسي الشاب عبد الحميد بوشناق من دخول قلوب التونسيين من خلال شخصياته المتنوعة والتي أحيت فينا حقبة زمنية تعتبر الأقرب إلى قلوب كل تونسي عاش تلك الحقبة، إنها فترة التسعينات.. الموسيقي الجميلة والفن الشعبي ذو النكهة، وحتى الجو العائلي واللمة العائلية والعادات والتقاليد كانت لها طعم خاص آنذاك.

وجد الجمهور التونسي نفسه منجذبا إلى هذا العمل الفني والدرامي، حيث تمازجت قوة التمثيل وروح الإبداع مع نغمات الموسيقي ومع صوت الطبل ورقصات الفن الشعبي، فنسجت لوحة فنية شدت القلوب وجذبت إليها جمهورا عريضا وواسعا، ليس فقط من تونس وإنما تجاوز جمهور نوبة تراب تونس ليصل البلدان الأخري  ونراه اليوم في آخر حلقاته يتوج بجوائز عدة ويدخل العالمية.

وبقدر نجاح هذا المسلسل على المستوي الوطني والعالمي، كان له أثر في قلوب التونسيين، فنرى الجمهور قد عايش شخصياته وأصبح كأنه واحد منها. فحزن لموت شخصية "فرح" التي أدتها ياسمين الديماسي وحزن لوفاة "بابا الهادي" وسخر من شخصية "البيوضي" وأصبح يتعايش مع واقع وأحداث هذا العمل، يفسر وينقد ويناقش، فلم يعد العمل ملكا لمخرجيه وإنما أصبح ملكا للجمهور العريض.

وبين الأغاني الشعبية وتعدد الفنون من مسرح وموسيقى ورقص، تمكن "نوبة" في جزءيه من دخول قلوب الشعب التونسي وصنع لنفسه جمهورا عريضا.. أبكى وأضحك وأعاد البعض إلى فترة التسعينات.

قوة نوبة تكمن في هذا القالب وفي جمعه بين فنون متعددة وكذلك في قوة ممثليه فكم نحن اليوم في حاجة إلى "نوبيات".

فاتن الحويمدي

في نفس السياق