هل تتجاوز تونس أزمة كورونا؟

نشر من طرف نور الدريدي في الثلاثاء 6 جويلية 2021 - 12:51
اخر تاريخ تحديث الأحد 26 سبتمبر 2021 - 11:34

 

تعيش تونس أياما صعبة بسبب ارتفاع إصابات فيروس كورونا، حيث تسجل البلاد يوميا أرقاما قياسية تنذر بدخول البلاد مرحلة خطيرة، في الوقت الذي حذر فيه خبراء من انهيار المنظومة الصحية في تونس خاصة وان الوباء تفشى في مناطق عديدة على غرار القيروان وتطاوين ومدنين وصولا لولاية تونس.

و نظرا لخطورة الوضع في ولاية تونس، أعلنت السلطات أمس الاثنين فرض الحجر الصحي الشامل بالعاصمة نهاية كل أسبوع، ولمدة أسبوعين قابلة للتمديد، كما تقرر مواصلة العمل بالإجراءات السابقة التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار الوباء.

كما "تقرر تركيز نقاط مراقبة للتثبت من مدى احترام البروتوكولات الصحية وارتداء الكمامات ومنع التنقل بين الجهات، إضافة إلى تعزيز عدد السفرات في وسائل النقل العمومية للحد من الاكتظاظ في المحطات ووسائل النقل".

كذلك قررت السلطات "مواصلة العمل بالإجراءات السابقة والتي تنص على حظر جولان الأشخاص والعربات بداية من الساعة 8 مساء إلى الساعة 5 صباحا ومنع التنقل من وإلى إقليم تونس الكبرى إلا للضرورة القصوى أو العمل أو الامتحانات الوطنية منع جميع التجمعات والحفلات العامة والخاصة، وتعليق كافة التظاهرات وارتياد دور العبادة، ومنع استعمال الفضاءات الداخلية للمقاهي على أن ترفع الكراسي بداية من الساعة الرابعة مساء مع مواصلة منع الشيشة ولعب الورق وتحديد طاقة استيعاب المطاعم السياحية والفضاءات التجارية بـ30% مع تشديد الرقابة وغلق المحلات المخالفة في الإبان".

بدورها، اعلنت مؤسسة الرئاسة في بيان يوم الاثنين عن جملة من القرارات الخاصة في إطار جهود مكافحة جائحة كورونا.

وجاءت القرارات إثر إجتماع استمر لساعات طويلة أشرف عليه رئيس الجمهورية وحضره رئيس الحكومة هشام مشيشي ووزراء الدفاع الوطني والشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج والصحة والشؤون المحلية ومحافظ البنك المركزي وإطارات عسكرية وأمنية عليا ومدير معهد باستور.

وفي ما يلي القرارات التي تم الإعلان عنها:

- تكثيف العمل الدبلوماسي للتسريع في عملية جلب التلاقيح ضد كوفيد 19.

- تقسيم البلاد إلى أقاليم بحيث يضم كل إقليم ولايتين أو أكثر على حسب حدوث حالات العدوى لكل 100 ألف ساكن خلال 14 يوما الفارطة.

- إحداث فرق عمل متكونة من القوات المسلحة العسكرية والأمنية والإطارات الصحية تكون تحت قيادة موحدة بإشراف المدير العام للصحة العسكرية للتكثيف من عمليات التلقيح حسب توصيات اللجنة العلمية للتلاقيح.

- دعوة الإطارات الطبية وشبه الطبية بما في ذلك الاختصاصات البيوطبية التي تخرجت خلال الثلاث سنوات الأخيرة للقيام بالخدمة الوطنية وسيكون ذلك عبر بلاغ يقع نشره بجميع وسائل الإعلام، ويتولى المعنيون بالأمر الاتصال بأقرب مركز جهوي للتجنيد والتعبئة ليتم تسجيلهم ثم توزيعهم على الجهات.

- الشروع في تركيز فرق عمل ميدانية في الأقاليم ذات الأولوية من حيث انتشار العدوى لتتولى عمليات التلقيح.

وأفادت الرئاسة التونسية بأن العمل بهذه الإجراءات سيبدأ انطلاقا من ولاية تطاوين باعتبار أنها تشهد انتشارا واسعا للعدوى، وستتم مراجعة ترتيب المناطق بحسب درجة انتشار الجائحة.

كما جاء في بيان الرئاسة أن الاجتماع تناول الأسباب الحقيقية والعميقة التي أدت إلى بلوغ الوضع الحالي الذي يزداد تعقيدا وخطورة يوما بعد يوم.

وأكد رئيس الدولة على أن خسارة المعركة كان نتيجة جملة من الاختيارات السياسية التي لم تأخذ بعين الاعتبار أبسط حقوق الإنسان بل خضعت للمصالح الحزبية الضيقة التي لا أثر فيها لأي اعتبار إنساني.

ويأتي هذا الإجتماع بعد اجتماع رئيس الجمهورية السبت 3 جويلية 2021 مع قيادات عسكرية وأمنية.

ورغم ارتفاع منسوب التشاؤم في تونس، إلا ان الدكتور ذاكر لهيذب كشف في مداخلة عبر "اي اف ام"، ان تونس والقطاع الصحي سيتجاوزان أزمة كورونا أواخر شهر جويلية الحالي، مضيفا أن المنحنى التصاعدي سوف يغير اتجاهه أواخر الشهر الحالي.

و قلَّل ذاكر لهيذب من تشاؤم زميله زكريا بوقرة قائلا رغم احترامي له لكن تقديراته دائما متشائمة وهو يعطي معطيات في حال الدولة لم تتخذ اي إجراء.

وتابع لهيذب، اذا تحركت الدولة لجلب التلاقيح خارجيا فان جميع التوقعات المتشائمة لزكريا بوقرة ستصبح خاطئة.

في نفس السياق