وكالة الأنباء الفرنسية: الأزمة الأفغانية تعزز النفوذ القطري على الساحة الدولية

نشر من طرف الشاهد في الأحد 5 سبتمبر 2021 - 14:19
اخر تاريخ تحديث السبت 16 أكتوبر 2021 - 04:01

يتوافد وزراء خارجية الدول الغربية واحدا تلو الآخر إلى قطر فيما قررت دول عدة نقل سفاراتها إلى الدوحة التي تبذل جهودا لإعادة فتح مطار كابول في ظل دورها كوسيط محايد ومؤثر في الأزمة الأفغانية.

وتتوسط قطر بين طالبان والدول الغربية في أعقاب انسحاب القوات الأجنبية من هذا البلد بعد حرب استمرت عقدين. كما أنها تستضيف مكتبا للحركة وقد سهلت المحادثات بين الجماعة الأفغانية والولايات المتحدة.

وبدأ القطريون بالتحدث مع طالبان عام 2013 بطلب من الرئيس الأميركي باراك أوباما. واستضافت قطر بعدها محادثات بين إدارة دونالد ترامب وطالبان التي توصلت عام 2020 إلى اتفاق على انسحاب القوات الأميركية، ثمّ مفاوضات مباشرة بين المتمردين السابقين والحكومة الأفغانية السابقة.

وتقود قطر إلى جانب تركيا المناقشات الصعبة لإعادة فتح مطار كابول المغلق منذ مغادرة الأميركيين.

يقول الباحث كولين كلارك من معهد صوفان في نيويورك إن "القطريين اكتسبوا سمعة وسطاء نزيهين على استعداد لمساعدة الأطراف المتحاربة على إيجاد طريقة لإنهاء" النزاع.

وبحسب كلارك فإن القطريين "حصلوا على اعتراف متنام بأن الدوحة هي المكان المناسب للتوصل إلى اتفاق. أصبحت (الدوحة) بمثابة جنيف الشرق الأوسط حيث يمكن للأطراف المتحاربة الاجتماع على أرض محايدة" للتوصل إلى اتفاق.

واستقبلت قطر خلال 8 أيام وزراء خارجية ألمانيا وهولندا وبريطانيا وسيزورها أيضا وزير خارجية إيطاليا الأحد.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي يصل الإثنين عن "امتنانه العميق" لقطر لدورها في إجلاء الأجانب من أفغانستان وكذلك الأفغان المعرضين لخطر الانتقام من جانب طالبان.

وأقام الجيش الأميركي جسرا جويا ضخما في كابول منتصف أوت، ما سمح بإجلاء نحو 123 ألف شخص حتى تاريخ انسحابه الكامل من أفغانستان، وقال وزير الخارجية إن 75 إلى 80% من هؤلاء هم "أفغان كانوا معرضين للخطر".

وقررت كل من الولايات المتحدة وهولندا وبريطانيا تعليق وجودها الدبلوماسي في أفغانستان ونقل عمليات سفاراتها من كابول إلى العاصمة القطرية الدوحة.

ورافق السفير القطري في أفغانستان سعيد بن مبارك الخيارين شخصيا مواطنين أميركيين وفتيات أفغانيات كانوا في مدرسة داخلية، إلى المطار، في بادرة قوية.

ويتساءل محللون حول استمرارية الوساطة القطرية على المدى الطويل.

ويقول الأستاذ المساعد في كلية كينغز في لندن ديفيد روبيرتس "أعتقد أن خطوط الهاتف بين واشنطن والدوحة كانت حامية للغاية في الأيام الماضية"، مشيرا إلى أن الأميركيين "يعرفون أن "قطر لديها سنوات من الاتصالات التي يمكن استخدامها الآن والاستفادة منها". وأكد أن قطر تلعب "دورا متخصصا مهما ومفيدا" لصالح الولايات المتحدة.

في المقابل، انتقد آخرون الدور الذي لعبته قطر مع طالبان. ويرى مايكل روبين من معهد "اميركان انتربرايز" المحافظ أن الدوحة منحت طالبان شرعية دولية و"سمحت لهم بالوصول إلى النظام المالي العالمي".

 (أ ف ب)  

في نفس السياق