4 سنوات على اغتيال المهندس محمد الزواري.. ملف معطّل وزوجته محرومة من الجنسية التونسية

نشر من طرف نور الدريدي في الأحد 20 ديسمبر 2020 - 12:45
اخر تاريخ تحديث الإثنين 26 جويلية 2021 - 01:48

بعد مضيّ 4 سنوات من اغتياله، أحيت منظمات ونخب تونسية على راسها الاتحاد العام التونسي للشغل فعاليات الذكرى السنوية للشهيد محمد الزواري للمطالبة بإماطة اللثام عن القتلة وإدانة العدو الصهيوني بشكل صريح وعلني، في الوقت الذي كشفت فيه ارملته ماجدة صالح عن تعرضها لتهديدات من قبل مجهولين.

واكدت أرملة الشهيد محمد الزواري أن رقما مجهولا اتصل بها منذ أيام لتهديدها، في حال تحدثت عن زوجها وأعادت طرح قضية اغتياله.

وأكدت ماجدة، في تصريح لإذاعة "جوهرة اف أم" أمس السبت، على هامش تظاهرة فكرية بمناسبة إحياء للذكرى الرابعة لاغتيال الشهيد محمد الزواري، بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بمدينة صفاقس، أن المجهولين هددوها بتعريضها للمضايقات في حال الحديث عن الشهيد.

من جانبه قال رضوان الزواري شقيق الشهيد إن هناك تلاعبا بملف القضية وأن الدولة التونسية تتحمل المسؤولية في غياب التعاطي الجاد مع ملف جريمة الاغتيال وفي عدم تتبع ومحاسبة كل المتورطين فيها وعدم توجيه الإدانة للجناة، مستنكرا تواصل حرمان أرملة الزواوي من الحصول على الجنسية التونسية رغم طول الانتظار وكثرة الوعود .

ولفت شقيق الشهيد إلى أنّ فريق الدفاع عن الشهيد يلتمس من رئيس الجمهورية قيس سعيد التدخل لإعادة إحياء القضية والأبحاث مجددا، مبيناً أن أرملة الشهيد لم تتحصل، وخلافا لما أشيع، على الجنسية التونسية، رغم الوعود الكثيرة، ورغم إيداع ملف في الغرض، مؤكدا أنه "مثلما سرقت وثائق من ملف الاغتيال، فقد ضاع أيضا ملف أرملة الشهيد، وهو ما يجعلنا نتأكد من وجود أطراف تعمل على عرقلة كل ما يتعلق بملف الزواري"، بحسب قوله، واصفًا ذلك بأنه شكل من أشكال التطبيع.

إلى ذلك، شددت هيئة الدفاع عن المهندس الشهيد محمد الزواري خلال ذات الندوة على انه لا توجد إرادة سياسية حقيقية للتعاطي الجاد مع ملف جريمة الاغتيال والكشف وتتبع كل الاطراف المتورطة في الجريمة رغم أن الملف فيه من الادلة والبراهين ما يكفي لإدانة المجرمين الحقيقيين.

واعتبرت هيئة الدفاع عن الشهيد، محمد الزواري أن ملف القضية مازال يراوح مكانه رغم مرور السنوات ورغم انجاز الأعمال الفنية المتعلقة بملابسات الجريمة والتي تمكن من الانطلاق في إجراءات محاكمة المتورطين وكل من يكشف عنهم البحث.

من جانبه، دعا الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سمير الشفي، في افتتاح هذه التظاهرة، أصحاب القرار إلى ضرورة إماطة اللثام عن هذه الجريمة النكراء وكشف ملابساتها.

وأعرب الشفي عن أمله في أن تكون هذه الذكرى مناسبة للتأكيد على رفض كل القوى الحية والفاعلة للشعب التونسي للتطبيع مع الكيان الصهيوني، كما دعا المقاومة الفلسطينية إلى مزيد الوحدة والعودة إلى الميثاق الوطني الفلسطيني.

يشار إلى أن الشهيد الزاوري اغتيل من قبل الموساد الإسرائيلي في سيارته بولاية صفاقس، يوم 15 ديسمبر من سنة 2016.

والزواري كان مهندس طيران منتميا إلى كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، وله دور بارز في تطوير منظومة طائراتها دون طيار.

في نفس السياق