40 أستاذ قانون يرفضون تعسّف قيس سعيد لفرض مشروعه الشخصي بقوة الأمر الواقع

وقّع أربعون أستاذ قانون بمختلف كليات ومعاهد الحقوق في تونس عريضة مفتوحة، عبّروا فيعا عن انشغالهم "لما آلت إليه الأوضاع من تدهور ينذر بما هو أكبر وأخطر في ظلّ إصرار سلطة الأمر الواقع على المضي في تنفيذ مشروعها الشخصي".

وإشارت العريضة إلى سلسلة من الإجراءات أقدم عليها سعيّد آخرها حل مجلس نواب الشعب وتكليف وزيرة العدل بإسداء تعليماتها للنيابة العمومية "لتتبع النواب المشاركين في الجلسة العامة بتهمة تكوين وفاق للتآمر على أمن الدولة ".

وقالت العريضة إنّ "دمج السلطات في يد شخص واحد لا يساهم إلا في إرساء أنظمة غير ديمقراطية وأن تحصين الأوامر الرئاسية من أي طعن قضائي لا يرسي إلا دولة الظلم والقهر لا دولة القانون".

وحذّر أساتذة القانون من مغبّة الاستمرار في تفكيك الدولة واستهداف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والمساس بمنظومة الحكم المحلي الناشئة أو المضيّ بشكل انفرادي نحو وضع دستور جديد والزجّ بالبلاد في مغامرات مجهولة اعتمادا على مجرد استشارة افتراضية تفتقد إلى أي سند قانوني، حسب نصّ العريضة.

وبين الموقعين على العريضة الأساتذة حمادي الرديسي ومنى كريم وكمال بن مسعود ووحيد الفرشيشي ونذير بنعمّو وأحمد إدريس وشاكر الحوكي (تونس) وعبد الرزاق مختار وعمر البوبكري (سوسة) وسامي الجربي (صفاقس).

وذكّرت العريضة بأن الدستور "هو عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكومين لا يمكن أن يكتسب صفته الديمقراطية إلا إذا تمّ وضعه من قبل ممثلين منتخبين عن الشعب، وبأن دستور الجمهورية التونسية لعام 2014 لم يصدر بشكل اعتباطي، بل حظي بإجماع نواب المجلس الوطني التأسيسي، وبرعاية الأمم المتحدة. كما أشادت به لجنة البندقية، ولقي من العالم كل ترحيب".

ودعا الأساتذة كل القوى الحزبية والاجتماعية والمدنية إلى "توحيد الصف من أجل إنقاذ البلاد مما تردت اليه".

في نفس السياق